(تنبيه: وهناك قول بأن ما يلي لا يعتبر من المفطرات ونصه: الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق [1] ، علمًا بأن وصوله إلى الحلق مؤكد)
سؤال 3: هل يؤدي تناول الأدوية عبر الأنف إلى الفطر؟
جواب 3: هذا يُعرف في القديم بالسعوط، وله أحوال:
1 -فإذا كان الدواء موضعيًا لا يتجاوز الأنف ولا يصل إلى الحلق كبعض المراهم الموضعية فهذا لا يفسد الصوم. [2]
2 -أما إذا وصل إلى الحلق أيًا كان نوع الدواء فإنه يفسد الصوم ويوجب القضاء إذا كان تناوله عمدًا.
3 -أما بالنسبة للبخاخات فعلى نفس التفصيل فإذا كانت موضعية فلا تفسد أما إذا وصل أثر البخ والإرذاذ إلى الحلق أو ابتلعه فيفسد الصوم ويوجب القضاء
4 -إذا أُدخل الأنبوب الأنفي المعدي أو الأنفي المعوي فإنه يفسد الصوم بمجرد إدخاله سواء جرى فيه طعام وشراب أم لم يجري. [3]
(تنبيه: هناك قول آخر من جملة الأمور التي لا تعتبر من المفطرات وفيه:"منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل(محاليل) أو مواد أخرى") [4]
سؤال4: هل يؤدي أخذ البخاخ أو الإرذاذ (كبخاخ الربو) عن طريق الفم أو الأنف إلى الفطر؟
جواب 4: نعم، إن الدواء في هذه البخاخات وإن كان يراد منه الوصول إلى الرئتين فإن النسبة العظمى منه تتجاوز اللهاة وتصل إلى المعدة، وهذا الإرذاذ مادة لها جرم مؤثر، وليس صحيحًا أنها مجرد هواء وإلا لم يكن علاجًا فإن الهواء المجرد يتنفسه المريض وغيره. ولا فرق في هذا بين البخاخ الفموي وبين الإرذاذ الذي يكون بالجهاز مع وضع كمامة على الأنف والفم، فهذا كله يُفسد الصوم إذا تعمد استنشاقه [5] ،
(1) قرار مجمع الفقه الإسلامي - الدورة العاشرة بجدة - قرار المفطرات في مجال التداوي
(2) قال الإمام النووي:"ولو أمسك فيه (أي الفم والأنف) تمرة ودرهمًا وغيرهما لم يفطر ما لم ينفصل من التمرة ونحوها شيء"انظر المجموع شرح المهذب - كتاب الصيام - باب ما يفطر به الصائم
(3) هذا الحكم خرَّجته على مسألة الخيط التي ذكرها الإمام النووي في المجموع شرح المهذب - كتاب الصيام - باب ما يفسد به الصوم ونصها:"إذا ابتلع طرف الخيط وطرفه الآخر بارزًا أفطر بوصول الطرف الواصل، ولا يعتبر الانفصال من الظاهر، وحكى الحناطي وجهًا فيمن أدخل طرف خيطٍ جوفه أو دبره وبعضه خارجًا أنه لا يفطر، والمشهور الأول وبه قطع جمهور الأصحاب"
(4) قرار مجمع الفقه الإسلامي - الدورة العاشرة بجدة - قرار المفطرات في مجال التداوي
(5) هذا الحكم مُخرَّج على مسألة إيصال البخور وبخار القدر عند المالكية ونصها:"فمتى وصل - أي دخان البخور أو بخار القدر للحلق وجب القضاء ... واعلم أن محل وجوب القضاء بوصول البخور وبخار القدر للحلق إذا وصل باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو غيره"انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - باب الصيام - شرط صحة الصوم، ومسألة غبار الطريق وغربلة الدقيق ذكرها ابن قدامة في المغني 4/ 174 - 176، وممن أفتى بالفطر ببخاخ الربو من المعاصرين الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي (جواب سؤال في دروس شرح زاد المستقنع وقد سمعته من تسجيل صوتي) وذكر الدكتور وهبة الزحيلي في كلامه عن مفسدات الصوم عند الشافعية ما نصه:"لكن لو استخدم مريض الربو بخاخة الهواء عند ضيق النفس فإنه يفطر"انظر الفقه الإسلامي وأدلته 1719