الصفحة 17 من 40

7 -كل ما يحكم بالفطر به فالمقصود حال كون المكلف ذاكرًا لصومه عامدًا لتعاطي المفطر.

وبناء على هذه الضوابط التي استخلصها الفقهاء من النصوص الشرعية وهي الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة والتابعين (ولم أستوعبها بالذكر طبعًا) سوف يتم تخريج كافة المسائل الطبية التي سنعرض لها في صورة أسئلة وأجوبة في الفصل التالي من هذه الرسالة المختصرة إن شاء الله تعالى.

فصل: أحكام المسائل الطبية من حيث إفساد الصوم

أولًا: الإجراءات العلاجية: تكون المداخلات العلاجية مشتملة على إعطاء دواء أو مادة ما عبر أحد الطرق التي تقدم ذكرها، ويختلف الحكم بحسب هذه الطرق على ما يلي من تفصيل حيث ذكرنا في الجواب ما تخرج على الضوابط التي أثبتناها ثم أشرنا إلى المسائل الخلافية بالتنبيه على وجود قول مخالف:

سؤال1: هل يؤدي تناول الأدوية الجامدة أو السائلة عن طريق الفم إلى الفطر؟

جواب 1: نعم، إن تناول هذه الأدوية عمدًا يفسد الصوم ويوجب القضاء أو القضاء والكفارة عند البعض (كالمالكية) .

سؤال 2: هل يؤدي تناول الأدوية تحت اللسان إلى الفطر؟

جواب 2: إذا كان الدواء مما يتحلل تحت اللسان - كأدوية الذبحة الصدرية وأدوية الضغط وأدوية الشقيقة - ويمتص بحيث يصل إلى الجوف فإن تناوله عمدًا يفسد الصوم، أما إذا كان الدواء لا يتحلل بالمكث القصير في الفم أو تحت اللسان - كالغسولات الفموية أو مجرد المضمضمة أو وضع دواء موضعي لا يتحلل ولا يمتص - مثل بعض أدوية الفطريات الموضعية - فإنها لا تفطر ما لم يتعمد ابتلاعها. [1]

(1) هذا الجواب مخرج على مسألة العلك المتحلل وغير المتحلل فالعلك إذا تحلل بمضغه وتعمد بلع ريقه يفطر عند الحنابلة كما ذكره ابن قدامة في المغني - 4/ 180، وذكر الدكتور وهبة الزحيلي من أمثلة ما يفطر عند الشافعية:"تناول حب تصلب الشرايين عند الإحساس بالضيق" (الفقه الإسلامي وأدلته 1719) قلت: وهذا الحب نوع يوضع تحت اللسان ويتحلل ثم يمتص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت