إنّ القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهنّ في ليلة واحدة، مهما كان الإنسان قويًا ... ولا يجوز على نبي الله تعالى سليمان عليه السلام أن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه على ذلك، وما يمنعه من قول إنشاء الله، وهو من الدعاة إلى الله والأدلاء عليه؟!
وإنما يتركها الغافلون عن الله عز وجل الجاهلون بأنّ الأمور كلها بيده، فما شاء
منها كان وما لم يشأ لم يكن، وحاشا أنبياء الله من غفلة الجاهلين. أبو هريرة: عبد الحسين شرف الدين ص 75
الجواب:
1 -أما الطواف بهن فليس في ذلك غرابة ولا استبعاد لأن هذا فضل من الله وقوة أعطاها عبد من عباده الصالحين وهو نبي الله سليمان عليه السلام كما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم قوة ثلاثين رجلًا وقيل أربعين كما ثبت بذلك الرواية. وهذا رد على ماتوهمه الرافضي بقوله: إنّ القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهنّ في ليلة واحدة، مهما كان الإنسان قويًا.
2 -أما قول الرافضي: ولا يجوز على نبي الله تعالى سليمان عليه السلام أن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه على ذلك، وما يمنعه من قول إنشاء الله، وهو من الدعاة إلى الله والأدلاء عليه؟! فيقال:
أ إن الملك الذي قال لسليمان عليه السلام قل إن شاء الله تفاوتت الروايات فيه فبعضها تذكر الملك وبعضها تذكر فقال له صاحبه وبعضها تذكر فقال له صاحبه أو الملك.
ب أعمى الله بصر هذا الرافضي- كما أعمى قلبه في إتباعه مذهب الرافضة المتناقض- عن السبب في عدم قول سليمان عليه السلام إن شاء الله حيث جاءت الإجابة في نفس الحديث وهي قول: فلم يقل ونسي.
ت قال الحافظ ابن حجر: معنى قوله فلم يقل أي بلسانه لا أنه أبى أن يفوض إلى الله بل كان ذلك ثابتًا في قلبه. راجع الفتح كتاب الأنبياء باب قول الله عزوجل: ووهبنا لداود سليمان ... 6/ 528 - 533حديث رقم3311طبعة عبدالقادر شيبة الحمد