الصفحة 22 من 66

وهم يقولون إن الإمامية نيابة النبوة، ومعلوم أن مرتبة النيابة لن تبلغ مرتبة الأصالة أبدًا فضلًا عن أن تفوقها، ومتمسكهم في هذا الباب عدة شبهات واهية ناشئة من عدة أخبار أثبتهامتقدموهم في كتبهم فحكموا بموجبها. وقد تبين حال رواتهم ورجالهم وكيفية الحكم بصحة الخبار الصادرة من علمائهم التى لا يستقيم الاحتجاج بها على وفق القواعد الأصولية لأنها معارضة للإجماع القطعي قبل ظهور المخالف، فلا يجوز القول بظاهر تلك الروايات بل يجب أن تؤول.

وأيضًا هي معارضة للروايات الآخر كرواية الكلينى عن زيد بن علي وابن بابويه عن الصادق المذكورة آنفًا، وخبر الواحد - وإن كان بلا معارض أيضًا - ظنى لا يتمسك به في اصول العقائد بل هو عند محققى الشيعة الإمامية كابن زهرة وابن أدريس وابن البراج والشريف المرتضى وأكثر قدمائهم غير صالح للأحتجاج به وقد اختار متأخروهم هذا المذهب ولهذا لم يعدوا أخبار الآحاد في الدلائل بل أوجبوا ردها خصوصًا في الأعتقادات، قال ابن المطهر الحلى في (مبادئ الوصول إلى علم الأصول) : إن خبر الواحد إذا أقتضى علمًا ولم يوجد في الادلة القاطعة ما يدل عليه وجوب رده. وظاهر أن مدلول هذه الروايات ليس موجودًا في الدلائل القطعية، بل خلافه يوجد، ومع قطع النظر عن هذه الأمور كلها لا دلالة أيضًا لتلك الروايات على المدعى. أنظر 101 - 102

طبعات الكتاب:

طبع الكتاب في عام 1315هـ على الحجر في المطبعة المجتبائية بمدينة بومباي بالهند ولكنها طبعة سقيمة كثيرة الأخطاء.

ثم طبعه الشيخ محب الدين الخطيب عن الدار السلفية عام 1373هـ وهي المصورة والمتداولة إلى الآن وتقع في 336 صفحة، وكانت ولا زالت إدارة البحوث العلمية والإفتاء توزع الكتاب مجانًا ومنه طبعة عام 1404هـ

تتمات:

الأولى: الكتاب يحتاج لمزيد عناية وتحقيق وعزو النقول لمصادرها مع عدم إغفال ما قام به الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت