الجمل وقصة التحكيم كما رواها أعلام المحدثين.
وبدأ هذا الباب من ص305وحتى 322.
نموذج من الكتاب:
العقيدة الثانية: أن الأنبياء أفضل من جميع خلق الله حتى الملائكة المقربين، ولا يمكن أن يستوى غير النبي في الثواب والقرب والمنزلة عند الله تعالى، فضلًا عن أن يكون أفضل منه. وهذا هو مذهب أهل الحق وجميع فرق الإسلام إلا المعتزلة في الملائكة المقربين، والإمامية في الأئمة الأطهار. ولهم في هذه المسالة تنازع وتخالف كثير فيما بينهم، ولكنهم أجمعوا على أن الأمير أفضل من غير أولى العزم من الرسل والأنبياء، وليس بأفضل من خاتم النبيين عليه وعليهم السلام.
وأما غيره من سائر أولى العزم فقد توقف فيه بعضهم كابن المطهر الحلى وغيره، ويعتقد بعضهم أنه مساو لهم وهذا مخالف لما ورد عن الأئمة، وأن من قال غير ذلك فهو ضال. وروى ابن بابويه عن الصادق ما ينص على أن الأنبياء أحب إلى الله تعالى من علي. ولكتاب الله لأنه يدل في جميع آياته على أصطفاه الأنبياء وأختيارهم على جميع العالم، والعقل يدل صريحًا على أن جعل النبي واجب الإطاعة وجعله أمرًا وناهيًا وحاكمًا على الإطلاق والإمام نائبًا وتابعًا له لا يعقل بدون فضيلة النبي عليه، ولما كان هذا المعنى موجودًا في حق كل نبي ومفقودًا في حق كل إمام أفضل من نبي أصلًا بل يستحيل، لأن النبي متوسط بين العبد والرب في إيصال الفيضان إليهم فالذى يستفيض منه لو كان أفضل منه أو مساويًا له لزم أن يكون أرفع منه في إيصال الفيض، ومفيضًا له أو مشتركًا معه في الإيصال، وهذا خلف.