والبعض يتفاخر بذلك ويرى أن هذا الإعلان بمثابة إظهار لمحبة الناس له ومشاورتهم له وكيف هي مكانته عندهم والعياذ بالله.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ومن ستر مسلمًا ستره الله تعالى في الدنيا والآخرة» [رواه مسلم] .
قال أبو بكر - رضي الله عنه - «لو وجدت شاربًا لأحببت أن يستره الله، ولو وجدت سارقًا لأحببت أن يستره الله» .
وعن الشعبي -رحمه الله-: «أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إن لي ابنة كنت وأدتها في الجاهلية، فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام فأسلمت، فلما أسلمت أصابها حد من حدود الله، فأخذت الشفرة لتذبح نفسها فأدركناها. وقد قطعت بعض أوداجها، فداويناها حتى برئت، ثم أقبلت بعد بتوبة حسنة، وهي تُخطب إلى قوم، فأخبرهم من شأنها؟ بالذي كان، فقال عمر - رضي الله عنه: «أتعمد إلى ما ستر الله فتبديه؟! والله لئن أخبرت بشأنها أحدًا من الناس لأجعلنك نكالًا لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة» .
فيا أيها الطبيب اكسب القلوب بما أمر الله به -عز وجل- من الستر وعدم استغلال الأسرار والخبايا التي لديك ولا تنفر الآخرين من الدعوة لأن الكثير يعلم أن مصير سره لديك مثل مصير أسرار أولئك وهو التشنيع والفضيحة.
وأحذر من خيانة الأمانة، يقول - صلى الله عليه وسلم: «إذا حدث الرجل