وتلمس الأعذار لهم وعدم التشنيع عليهم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» [متفق عليه] .
وقد مدح الله عز وجل نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - بأنه رحمة للمؤمنين رحيمًا بهم {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ} [آل عمران: 159] .
و أمثلة الرفق في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرة جدًا منها قصة الرجل الذي بال في المسجد وكذلك الشاب الذي استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الزنا، وغيرها كثير.
ويتأكد الرفق واللين عند تعليم الجاهل وتذكير الناس والتنبيه على الأخطاء. ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول حينًا: «ما بال أقوام» ولم يُسمَّ الأشخاص.
من وسائل الدعوة: حفظ الأسرار:
من جعله الله قبلة للناس يداويهم ويعالجهم فإنهم يفتحون قلوبهم له، ويخرجون أسرارهم لمشاورته. وبهذا يكون لديه أسرار كثيرة مودعة عنده، هي بمثابة الأمانات، وقد يجهل البعض حسن التصرف في مواقف معينة. ولذا يجب دفن هذه الأسرار وعدم البوح بها فإن من تاب تاب الله عليه. وقد تمر مواقف يحتار الداعية فيها، وينطق لسانه بما استودع وبهذا يهتك ستر المسلمين ويبيح بأسرارهم.