الصفحة 25 من 75

كان ما يفسد أكثر مما يصلح"."

وقال رحمه الله:"ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة في كل طريق".

أخي الكريم: الكلمة الحانية والعبارة اللطيفة مفتاح للقلوب ولهذا تأمل في لين الخطاب وحسن المقال في آيات الدعوة للكفار: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} [آل عمران] .

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلا الْحَقَّ} [النساء: 171] .

وتأملوا في حال مخاطبتهم في آيات السيف والقتال: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123] .

{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5]

وفى سيرة النبى - صلى الله عليه وسلم - مواقف لا تعد من حسن الخلق وطيب الكلمة؛ لما جلس إليه سهيل بن عمرو في صلح الحديبية والقصة ذكرها ابن كثير وكان سهيل في حينها كافرًا وقد اشتد الأمر على المسلمين كان - صلى الله عليه وسلم - يخاطب سهيلًا بكلمات لينة ليدعوه بهذا إلى الإسلام.

قال له: «انتهيت يا أبا الوليد» . قال: نعم. ما قال له - صلى الله عليه وسلم - يا كافر، ولم يقل يا سهيل، بل ناداه بأحب الأسماء إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت