الصفحة 24 من 75

وسائل الدعوة

من أعظم وسائل الدعوة: السير على طريق النبى - صلى الله عليه وسلم - في حسن الخلق وطيب المعاملة: لأن في عكس ذلك - خاصة على صاحب الطلعة البهية - إحجام عن قبول الناس لدعوته وعدم محبتهم للأخيار. قد يكون أيضًا- أعني سوء الخلق - من الصد عن دين الله - عز وجل - بشكل مباشر وغير مباشر لذا ينبغي للداعي أن يكون قوله للناس لينًا، ووجهه منبسطًا طلقًا، فإن تَلْْيينَ القول مما يكسر سُوْرة عناد العتاة، ويُلَيَّنُ عريكة الطغاة .. فالداعي أيًّا كانت منزلته وأيًّا كان عقله وعلمه ليس بأفضل من موسى وهارون، ومن وُجَّهت إليه الدعوة ليس بأخبث من (فرعون) ؟ وقد أمرهما الله - جل وعلا (باللين) معه في قوله: {اذْهَبَا إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44] .

ذلك أن المقصود من الدعوة إلى الله تبليغ شرائع الله إلى الخلق ولا يتم ذلك إلا إذا مالت القلوب إلى الداعي وسكنت نفوسهم لديه، وذلك إنما يكون إذا كان الداعي رحيمًا كريمًا، يتجاوز عن ذنب المسيء، ويعفو عن زلاته، ويخصه بوجوه البر، والمكرمة والشفقة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه:"وينبغي أن يكون الداعي حليمًا صبورًا على الأذى، فإن لم يَحْلُم ويصبر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت