الرسالة الثامنة عشر
الزنى:
أنجيل يوحنا 8 (ألزانية أمام يسوع) :
وأما يسوع فذهب الى جبل الزيتون. وعند الفجر عاد الى الهيكل , فأجتمع حولة جمهور الشعب فجلس يعلمهم. وأحضر الية معلمو الشريعة والفريسيون أمرأة ضبطت تزنى , وأوقفوها في الوسط , وقالوا لة:"يامعلم هذة المرأة ضبطت وهى تزنى. وقد أوصانا موسى في شريعتة بأعدام أمثالها رجما بألحجارة , فما قولك أنت؟"سألوة ذلك لكى يحرجوة فيجدوا تهمة يحاكمونة بها. أما هو فأنحنى وبدأ يكتب باصبعة على الأرض. ولكنهم ألحوا علية في السؤال , فأعتدل وقال لهم""من كان منكم بلا خطيئة فاليرمها أولا بحجر!""ثم أنحنى وعاد يكتب على الأرض. فلما سمعوا هذا الكلام أنسحبوا جميعا واحدا تلوا الأخر , أبتداء من الشيوخ , وبقى يسوع وحدة , والمرأة واقفة في مكانها. فأعتدل وقال لها:"أين هم أيتها المرأة؟؟ ألم يحكم عليك أحد منهم؟؟"أجابت:""لا أحد ياسيد"". فقال لها: (وأنا لا أحكم عليك. اذهبى ولا تعودى تخطئين!)
التوراة: (( التثنية ) ): الأصحاح الثانى والعشرون (حكم الزنى)
22 اذا وجد رجل مضطجعا مع امراة زوجة بعل يقتل الاثنان الرجل المضطجع مع المراة و المراة فتنزع الشر من اسرائيل* 23 اذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل فوجدها رجل في المدينة و اضطجع معها* 24 فاخرجوهما كليهما الى باب تلك المدينة و ارجموهما بالحجارة حتى يموتا الفتاة من اجل انها لم تصرخ في المدينة و الرجل من اجل انه اذل امراة صاحبه فتنزع الشر من وسطك*
فالنرى ماذا يقول القرآن الكريم في هذا الأمر ...
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(2) الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) النور.
شرح الآيات: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} أي فيما شرعت لكم وفرضت عليكم أن تجلدوا كل واحدٍ من الزانيين- غير المحصنين- مائة ضربة بالسوط عقوبة لهما على هذه الجريمة الشنيعة {وَلا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} أي لا تأخذكم بهما رقة ورحمة في حكم الله تعالى فتخففوا الضرب أو تنقصوا العدد بل أوجعوهما ضربًا قال مجاهد: لا تعطلوا حدود الله ولا تتركوا إقامتها شفقة ورحمة {إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} هذا من باب الإلهاب والتهييج أي إن كنتم مؤمنون حقًا تصدقون بالله وباليوم الآخر، فلا تعطلوا الحدود ولا تأخذكم شفقة بالزناة، فإن جريمة الزنى أكبر من أن تستدر العطف أو تدفع إلى الرحمة {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} أي وليحضر عقوبة الزانيين جماعةً من المؤمنين، ليكون أبلغ في زجرهما، وأنجع في ردعهما، فإنَّ الفضيحة قد تنكل أكثر مما ينكل التعذيب {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} أي الزاني لا يليق به أن يتزوج العفيفة الشريفة، إنما ينكح مثله أو أخسَّ منه كالبغيّ الفاجر، أو المشركة الوثنية {وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} أي والزانية لا يليق أن يتزوج بها المؤمن العفيف، إنما يتزوجها من هو مثلها أو أخسَّ منها، كالزاني الخبيث أو المشرك الكافر، فإن النفوس الطاهرة تأبى الزواج بالفواجر الفاسقات.
جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم ثم قرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما"