فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 39

وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) سورة التوبة.

عقيدة التثليث: وهي بزعمهم أن الله -تعالى عما يقولون- له ثلاثة حالات وتسمى عندهم (الأقانيم) فالله عندهم ثلاثة:

الأول: الإله الأب، وله خصائص اللاهوتية أي الإلهية وهو الله.

الثاني: الإله الابن وله خصائص الناسوتية أي البشرية، وهو عيسى.

الثالث: الإله الروح القدس: وله خصائص الازدواجية بين الإلهية والبشرية وهو الروح التي حلت في مريم.

وعلى هذا فهم يزعمون أن الله تعالى ثالث ثلاثة، وهذا هو الشرك المحض، وقد ذكر الله تعالى ذلك عنهم ورد عليهم بقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا علَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) سورة النساء. وقال تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) } المائدة.

ب- تقديس الرهبان ورجال الكنيسة والثقة العمياء بهم:

فهم يزعمون أنهم يتكلمون ويأمرون وينهون نيابة عن الله تعالى، ولهم السلطة المطلقة في الدين، فيحلون ويحرمون، بل ويغفرون للمذنب والمجرم والفاجر بمجرد حضوره للكنيسة، وتقبيله لأعتباها ولأقدامهم وقد يمنحون المجرمين والمفسدين في الأرض صكوك الغفران زاعمين أنهم يضمنون لهم بها الجنة!.

وقد حكى الله عنهم ذلك فقال:""اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) ""التوبة.

إذًا فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له، وأنه لم يلد ولم يولد، وتؤكد بأن لله رسلًا وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل ... أن الأناجيل التي بأيدي النصارى اليوم فيها كثير من المحَرَّفِ المكذوب، والخطأ الذي ربما وقع باجتهاد، وحسن قصد:

تناقض نصين بعضهما مع بعض تناقضًا كليًا يستحيل معه الجمع بينهما. (سوف أوضح ذلك بما جاء في الأناجيل المختلفة لاحقا)

مخالفة صريح القرآن الكريم، وهو كتاب الله الحاكم على كل كتاب قبله.

(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ(79) وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُون. َ (80 ) ) سورة البقرة.

الرسالة الرابعة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت