العجز والموت عليه، فكيف يعجز ويمتنع الذي هو غله سرمديّ، بريء من الضعف والتعب حي لا يموت ولا إله غيره؟ فالإله الحقيقي هو الذي كان عيسى عليه السلام يستغيث به في هذا الوقت.
القول الخامس: ورد في إنجيل يوحنا 14/ 24 قول المسيح عليه السلام (( والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني ) )ففي هذا القول صرح أنه مرسل من الله لتبليغ كلامه.
القول السادس: ورد في إنجيل متى 23/ 9 - 10 قول المسيح في خطاب تلاميذه (( ولا تدعوا لكم أبًا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات ولا تدعوا معلّمين لأن معلّمكم واحد المسيح ) ).فهذا يدلنا على أن الله واحد، وأن المسيح معلّم.
القول السابع: كان من عادة المسيح عليه السلام أنه إذا أراد أن يعبر عن نفسه كان يعبر بابن الإنسان، كما لا يخفى على ناظر الأناجيل المشهورة عندهم الآن، وظاهر أن ابن الإنسان لا يكون إلا إنسانًا.
الوصية العظمى: أنجيل مرقص12
""تقدم ألية واحد من الكتبة كان قد سمعهم يتجادلون ورأى أنة أحسن الرد عليهم فسألة: (أية وصية هى أولى الوصايا جميعا؟) فأجابة يسوع: أولى الوصايا جميعا هى: أسمع ياأسرائيل ..
(((الرب ألهنا رب واحد .. فأحب الرب ألهك بكل قلبك وبكل نفسك وبكل فكرك وبكل قوتك. ) ))
هذة هى الوصية الأولى .. وهناك ثانية مثلها .. وهى أن تحب قريبك كنفسك. فما من وصية أخرى أعظم
من هاتين .. فقال لة الكاتب: صحيح يامعلم حسب الحق تكلمت. فاءن اللة واحد وليس آخر سواة
ومحبتة بكل القلب وبكل الفهم وبكل القوة ومحبة القريب كالنفس أفضل من جميع المحرقات والذبائح.
فلما رأى يسوع أنة أجاب بحكمة قال لة: لست بعيدا عن ملكوت اللة.""
أنجيل متى 21: ولما دخل يسوع أورشليم ضجت المدينة كلها , وتسائل أهلها: من هو هذا؟ فأجاب الجموع:""هذا هو يسوع النبى الذى من الناصرة بالجليل"". اذا كيف يكون نبى وألة في نفس الوقت؟؟؟
قال اللة تعالى:
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَانُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَانِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَانِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) } سورة النساء.
الصلب والفداء وتقديس الصليب:
وذلك أنهم يزعمون أن الله تعالى المتمثل في زعمهم (بالابن) وهو المسيح (عليه السلام) أراد أن يصلب وأن يقتل (بزعمهم الباطل) تكفيرًا لخطايا بني آدم وهم يعتقدون أنه وقع له الصلب والقتل لأجل ذلك، مع أن ذلك لم يحدث وإنما شبه لهم كما جاء في القرآن الكريم.
وكل ذلك من دسائس اليهود، قتلة الأنبياء، وذلك أن اليهود حين حقدوا على عيسى عليه السلام وأتباعه وخافوا من انتشار دينه استعْدوا عليه السلطات والحكام، وهمّوا بقتله، فأوقع الله بأيديهم رجلًا يشبهه ابتلاء وامتحانا فقتلوه وصلبوه، ورفع الله تعالى عيسى عليه السلام إليه وطهره من أيديهم، فاستمروا في اضطهاد أتباعه ... وبعد ذلك دسّوا في النصرانية فكرة الفداء والصلب بقصد إفساد عقيدة النصارى فكان لهم ذلك وقد حكى الله عنهم ذلك ورد عليهم بقوله: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158 ) ) النساء.