فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 80

قال مقيده عفا الله عنه: زعمه أن المولد من النوع الثاني مما بينه ابن تيمية، ليس فيه ما يؤيد مذهب المخالف، وهو حجة عليه حيث لم يخرجه من دائرة المبتدعة المحدثين في دين رب العالمين المشابهين للنصارى، كما رضيه المخالف فيما يأتي لنفسه ومن لف لفه:

قال المخالف:"ثالثًا: إقامة الإحتفالات لتعظيمه ومحبته مُثاب فاعلها. البدعة المكروهة كراهة التنزيه هي: تحديد يوم مُعين للإحتفال، الله قد يثيبهم على المحبة والإجتهاد لا على تخصيص يوم".

ثم ساق المخالف راضيا الطعن في نفسه، ومن على منهجه من كلام ابن تيمية، كونهم مبتدعة مشابهون للنصارى، قوله:

"وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيما له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدا". (1)

قال مقيده عفا الله عنه: ابن تيمية رحمه الله لم يجزم القول بالثواب كما فهم المخالف تعالما، إذ قال:"قد يثيبهم الله"وقد تفيد الإحتمال، وقد لا يثيبهم الله إذ هذا راجع له سبحانه وتعالى فتنبه؟

قال المخالف: رابعًا: لم يترك ابن تيمية المسئلة دون أن يضع حلولًا لمن يريد تعظيم النبي ومحبته. فالحل لديه أن لا تُخصص يوم الثاني عشر بالإحتفال فقط و لكن إحتفل قبله أو بعده أو في غير اليوم إن لم تستطع أن تضم إليه غيره.

(1) المصد السابق (ص 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت