قال المخالف: أولًا: مناقشة تخصيص يوم المولد والحكم فيه فقط كراهة تنزيه، فالمسألة ليست من مسائل العقيدة كما يقول المتطرفون.
ثم ساق كلام الشيخ من اقتضاء الصراط ما نصه:"فصل: ومن المنكرات في هذا الباب سائر الأعياد والمواسم المبتدعة، فإنها من المنكرات المكروهات سواء بلغت الكراهة التحريم أو لم تبلغه". (1)
قال مقيده عفا الله عنه: أقر المخالف بكلام ابن تيمية أن المولد من المنكرات، ولم يستطع دفعه أو إثبات خلافه، وأما قوله أن المولد ليس من مسائل العقيدة فباطل بل هو عين الباطل، وفي ختام ردي عليه سأذكر العقائد الفاسدة التي يعتقدها أهل المولد ومشايخه والتي يُدعى لها فيه والتي قد تخرج معتقدها من الملة؟ وهي موجودة في مؤلفات المولد أيضا.
قال المخالف:"ثانيًا: الإشكال في المولد تحديد موعد زماني فقط، و ليس التعظيم والمحبة، لأجل هذا أدرجها ضمن القسم الثاني في الأعياد الزمانية". ثم ساق كلام ابن تيمية من الإقتضاء ما نصه:
"تقدم أن العيد يكون اسما لنفس المكان ولنفس الزمان ولنفس الاجتماع، وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء: أما الزمان فثلاثة أنواع، ويدخل فيها بعض بدع أعياد المكان والأفعال، أحدها يوم لم تعظمه الشريعة أصلا، ولم يكن له ذكر في وقت السلف ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه، مثل أول خميس من رجب …..". (2)
وكما ساق قوله:
"النوع الثاني: ما جرى فيه حادثة، كما كان يجري في غيره من غير أن يوجب ذلك جعله موسما، ولا كان السلف يعظمونه كثامن عشري ذي الحجة، الذي خطب فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بغدير خم، مرجعه من حجة الوداع فإنه - صلى الله عليه وسلم - خطب فيه خطبة وصى فيها باتباع كتاب الله، ووصى فيها بأهل بيته كما روى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه -". (3)
(1) ص 267).
(2) ص 266).
(3) ص 267).