صدور إقرار كتابي من اللجنة الطبية قبل النقل بالعلم بهذه الضوابط مع إعطائه لذوي الشأن من الطرفين، المنقول منه العضو والمنقول إليه قبل إجراء العملية الطبية، على أن تكون هذه اللجنة متخصصة ولا تقل عن ثلاثة أطباء عدول وليس لأحد منهم مصلحة في عملية النقل (1) .
وقد إستدل المجيزون للنقل بما فهموه من عموم قواعد الشريعة مثل الضرورات تبيح المحظورات، الضرر يزال المشقة تجلب التيسير، تحقيق أعلى المصلحتين، إرتكاب أخف الضررين، وإذا تعارضت مفسدتان تدرأ أعظمها ضررا بارتكاب اخفهما ضررا، والإستدلال بآيات الإضرار إلى غير ذلك من الأدلة التي سنناقشها في المبحث الأخير إن شاء الله تعالى.
وهناك اتجاه آخر بمنع التبرع بالأعضاء بين الأحياء، حيث يرى أصحاب هذا الإتجاه أنه لا يجوز للإنسان أن يتصرف في أعضاء جسده ولو بالتبرع على أساس أن اعضاء جسد الإنسان هي جميعها ملك لله سبحانه.
وقد استند أصحاب هذا الإتجاه إلى قاعدة: (من لا يملك التصرف لا يملك الإذن فيه) (2) .
ويرى فضيلة الشيخ متولي الشعرأوي: أن نقل الأعضاء من الحي إلى الحي حرام، ثم يقول:"والذين يحأولون أن يفرقوا بين التربع والبيع عليهم أن يعرفوا أن كلاهما فرع الملكية ولا أحد يملك جسده، والذين يقولون إن كل شيء ملك لله عليه أن يعلموا أن هناك فرقا بين شيء ملكه الله للإنسان ملكية تصرف، وشيء ملكه الله للإنسان ملكية إنتفاع فقط كالجسد، وملكية الإنتفاع لا تجيز التصرف" (3) .
(1) من فتوى الدكتور نصر فريد واصل السابقة، وانظر في هذه الضوابط: الطبيب أدبه وفقه لكل من د. زهير أحمد، د. محمد علي البار، ص 216/217، عمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية بين الشرع والقانون د. سميرة عايد الديات ص 93.
(2) حكم نقل الأعضاء في الفقه الإسلامي للدكتور حسن الشاذلي ص 102.
(3) مجلة عقيدتي، ص14 في 5 صفر 1418 هـ- 10 يونية 1997م.