الصفحة 7 من 54

وخلاصة ما قاله أصحاب هذا الإتجاه:

أنه لا مانع شرعًا من أخذ عضو من إنسان حي لزرعه في إنسان آخر محتاج إليه لإنقاذ حياته إذا اضطر إلى ذلك، وأمنت الفتنة في نزعه لمن أخذ منه، وغلب على الظن نجاح زرعه ممن سيزرع فيه، وقد اتفق أصحاب هذا الإتجاه على عدم جواز نقل الخصية والمبيض منعًا لإختلاط الأنساب، وعدم جواز نقل الأعضاء المفردة كالكبد أو القلب من حي إلى مريض لأن في ذلك هلاكا للأول، وكذلك عدم جواز أخذ مقابل سواء مادي أو عيني.

وقد وضع أصحاب هذا الأتجاه عدة ضوابط للنقل من أهمها:

الضرورة القصوى للنقل، بحيث تكون حالة المريض سيئة للغاية، ولا ينقذه من ذلك إلا نقل عضو سليم إليه من إنسان آخر، بينما درجة قرابة حتى الدرجة الثانية، ولا يجوز النقل حتى الدرجة الرابعة إذا حالت ضرورة النقل من الدرجات السابقة، ويقدر ذلك أهل الخبرة الطبية العدول شريطة أن يكون المأخوذ منه وافق على ذلك حالة كونه بالغا عاقلا مختارا (1) .

أن يكون نقل العضو محققا لمصلحة مؤكدة للمتلقي أو يغلب على الظن تحقيق هذه المصلحة.

ألا يضر أخذ العضو من المتبرع به ضررا يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية تقول: إن الضرر لا يزال مثله، ولا بأشد منه، ولأن التبرع حينئذ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعا (2) .

أن يكون هذا النقل بدون مقابل.

ألا يكون العضو المنقول مؤديا إلى اختلاط الأنساب بأي حال من الاحوال.

(1) لا يشترط درجة قرابة بين المتبرع والمتلقي إلا فئة قليلة من أصحاب هذا الإتجاه منهم الدكتور نصر فريد واصل مفتي جمهورية مصر العربية في المصدر السابق.

(2) فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، الدورة الثامنة في 28/4: 7/5/1405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت