وقد أورد الفقهاء بعض الصور إستثناء من هذا الأصل، أاحوا فيها الإنتفاع بأجزاء الآدمي ببعض وجوه الإنتفاع، ومعظمها مقيد بحالة الضرورة، جميعها محل خلاف بينهم (1) ، ومن هذه الإستثناءات ما يتعلق بالإنتفاع من جسد الحي كبيع لبن الآدمية، ومنها ما يتعلق بالإنتفاع من جسد الميت، كأكل المضطر من جثة الإنسان الميت، وشق بطن المرأة الميتة لإستخراج جنينها.
أما الفقهاء المعاصرون فهم الذين تحدثوا عن عملية نقل الأعضاء من إنسان لآخر على سبيل التداوي، وسوف نذكر آراءهم إجمالًا في هاتين الصورتين:
الصورة الأولى: نقل الأعضاء من إنسان حي إلى آخر.
الصورة الثانية: نقل الأعضاء من إنسان ميت إلى آخر حي.
أولا: نقل الأعضاء من إنسان حي إلى آخر
صدرت فتأوى كثيرة من المجامع الفقهية ودوائر الإفتاء والهيئات العلمية، تبيح كلها نقل الأعضاء من إنسان حي إلى آخر بشروط (2) .
(1) أبحاث فقهية للدكتور محمد نعيم ياسين ص 139.
(2) منها:
فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، الدورة الثامنة المنعقدة في مكة المكرمة في 28/4 - إلى 7/5/1405هـ.
قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 99 في 6/12/1402هـ.
فتوى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مؤتمره الرابع المنعقد في مدينة جدة من 18-23 جمادي الأخرة 1408هـ.
فتوى لجنة الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية في 20/5/1397هـ.
فتوى لجنة الإفتاء الجزائرية في 6/3/1392هـ.
ندوة عقدت بالكويت في 24 ربيع الأول سنة 1405هـ.
توصيات المؤتمر الثامن لكلية الطب جامعة الأزهر المنعقدة في الفترة من 18:16/10/1996م.
بيان للناس من الأزهر الشريف-المجلد العاشر.
فتأوى معاصرة للدكتور يوسف القرضأوي.
فتوى لفضيلة مفتي جمهورية مصر العربية السابق، د. نصر فريد في جريدة الأهرام في 26 يونيو 2001، وغيرهم من الفتأوى والآراء الفقهية لبعض الفقهاء المعاصرين.