وفي السعودية نجد أن المركز السعودي اجرى استبيانا حول رأي غير الموافقين على عملية نقل الأعضاء من المتوفيين دماغيا، تبين من هذا الاستبيان ان 60% منهم لم يوافقوا على قرار هيئة كبار العلماء (1) وأيضا فإن شيخ الأزهر الحالي الذي افتى بجواز نقل وزراعة الأعضاء قال عندما سئل عن موقفه من انتزاع الأعضاء من مريض ما يسمى بموت المخ:"لم أقل بجواز نقل اعضاء موتى المخ... وما أكثر ما ينقل عني محرفا" (2) .
ثالثا: وبناء على ما تقدم:
فإن من يقوم بإنتزاع أي عضو من جسد لم يزل قلبه نابضا، يكون قاتلا لنفس حرم الله قتلها إلا بالحق. وقد افتى بذلك أيضا شيخ الأزهر بتاريخ 25/6/1992م.
ويؤكذ هذا ايضا الشيخ سعد الحجأوي حيث يقول:
إن الغيبوبة ليست دليلا كافيا على الموت... وإن اتخاذ القرار من ثلاثة أطباء بقتل مريض الغيبوبة هو اعتداء على الإنسان والحياة، والأطباء يتحملون رسالة العلاج والرحمة وادوات خدمة المرضى وليس قتلهم والإجهاز عليهم، كما انهم لا يملكون حياة المريض التي هي هبة الله تعالى، ولا يملكون اعضاءه، وهذا اعتداء اخر ايضا ويفتح ابواب الشر واحكام الأهواء، وهو ما يخالف أحكام الشرع الإسلامي الحنيف الذي يحترم الحياة ويحفظ كرامة الإنسان حيا وميتا (3) .
المبحث الثالث
المناقشات الواردة على أدلة المجيزين للنقل
أورد المانعون لنقل الأعضاء عدة مناقشات على أدلة المجيزين لنقلها، ومن أهم هذه المناقشات:
(1) أخبار اليوم 16/5/1997.
(2) اللواء الإسلامي 5/10/1995، الاهرام 12/10/1995.
(3) جريدة المسلمون 11/4/1997.