وها هو أحد العلماء المعاصرين (1) يقول: إن الأطباء قد خدعونا بقولهم:"الموتى حديثا"فنحن نفهم أن لفظ الموتى يشير غلى من مات موتا حقيقيا كاملا، وأن لفظ"حديثا"يشير إلى أن الوفاة تمت منذ وقت قصير، ولكننا فوجئنا بالأطباء يحأولون من وراء هذا المسمى اخذ الأعضاء حية من الموتى الذين تنبض قلوبهم، وتجري الدماء في عروقهم فكيف يستقيم هذا؟ وهل يمكن إعطاء تصريح بالدفع لمريض ما زال في العناية المركزة"."
بل إن بعض الأطباء الذين قالوا بموت جذع المخ على أنه موت حقيقي قال بعد أن استمع إلى كلمة بعض الأطباء المعارضين لما يسمى بمفهوم موت المخ، وما جرى من مناقشات بين الأطباء في المؤتمر الرابع لرابطة الجراحين العرب والذي عقد في القاهرة في 30 نوفمبر 1993، وقال: إنه كان يعتقد قبل هذه المناقشة بأن قضية"موت المخ"ليس فيها خلاف جوهري ولا تتعارض مع الشرع ولكنه بعد هذه المناقشة العلمية الدينية الجادة اصبح يرى أن هذه القضية - على أقل تقدير - موضع لاختلاف الآراء من الناحية الدينية وتحتاج إلى دراسة متأنية لكافة جوانبها (2) .
(1) الدكتور عبد الرحمن العدوي عضو مجمع البحوث الإسلامية في ندوة بجامعة الأزهر، مجلة اخر ساعة10/4/1996.
(2) دراسة علمية حول أهم الأبحاث المقدمة لندوة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت في ديسمبر 1996 تحت عنوان"التعريف الطبي للموت إعداد أ.د / صفوت حسن لطفي ص 12."