الصفحة 23 من 54

ويستنكر الدكتور يوسف قاسم ما يسمى بموت المخ قائلا:"فوجئنا هذه الايام بالموت الإكلينيكي أو موت المخ، والتصرف في أشخاص حكم عليهم بالإعدام وبعد التنفيذ وقبل انتهاء النبض يتدخل الطب بحقنة تخديرية معينة ليظل النبض مستمرا، وينقل من الأسكندرية إلى القاهرة ليقوم الطبيب بمهمة القصاب مرة أخرى. القصاب الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يريح الذبيحة وأن يحد الشفرة، حتى يعجل بالإنتهاء حتى لا تتعذب الذبيحة... وإذا بنا بما إبتلى بالإعدام يزاد بلاء على بلاء أن توجل حياته وتؤخر حتى يقطع منه كلية أو يؤخذ منه كبدا أو عضو اخر... (1) ."

أقوال الأطباء المتخصصين التي تؤيد الإتجاه الذي رجحناه:

يرى الدكتور مصطفى الذهبي، أن موت المخ أو جذع المخ ليس كافيا في القطع بموت الإنسان، وأنه أمر غير مستقر علميا، ولا ينهض أن يكون حقيقة علمية ثابتة فيعتد بها (2) .

ويقول الدكتور فخري صالح: أم بالنسبة للقلب، فإننا في عرف الطب الشرعي نعتبر أن الإنسان لا يزال على قيد الحياة طالما أن قلبه ينبض وهناك حالة تعتبر من الحالات الخاصة في الطب وهي الحالة التي يموت فيها جذع المخ ويظل القلب ينبض وتسمى هذه الحالة"الجثة ذات القلب النابض"وقد يفكر البعض في استغلال هذا القلب النابض، ولكننا في عرف الطب الشرعي نعتبر أن استئصال أي عضو من جسم شخص ما زال قلبه ينبض يعتبر قتلا مهما كانت حالة بقية أجهزة الجسم (3) .

(1) الأساليب الطبية الحديثة والقانون الجنائي ص 61/62.

(2) نقل الأعضاء بين الطب والدين، ص 108.

(3) جريدة أخبار اليوم بتاريخ 14/6/1997.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت