الصفحة 22 من 54

أقوال العلماء المعارضة للاتجاه الثاني: رفض الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر السابق، اعتبار توقف الدماغ البشري عن العمل دليلا على وفاة صاحبه، وقال: كيف تأخذون عضوا من أعضاء الشخص المتوفى دماغه، ولا تزال الروح باقية داخل جسده وهي التي تملك القدر على تحريك أي عضو من أعضاء الجسم وحتى خلجات الجسد ورعشاته البسيطة. وقام على أثر ذلك عميد معهد الأورام بإرسال خطاب عاجل لشيخ الأزهر يقول فيه:

"إن الدماغ العضو المهيمن على الجسد، لا العكس ولم يحدث ان توفى دماغ مريض، وإستعاد الحياة من بعده، الأمر الذي سيساعد على إجراء عمليات زرع الأعضاء المختلفة من جسد الشخص المتوفى إلى جسد اخر..."

وقد رد فضيلة شيخ الأزهر بقوله: إن موت خلايا الدماغ مع بقاء خلايا القلب حية لا يعد دليلا علميا على وفاة الشخص، وأعاد التأكيد على فتواه، بجواز نقل الأعضاء من جسم الشخص المتوفى بشريطة التأكيد من حدوث الوفاة بشكل تام". واتهم فضيلة شيخ الأزهر صراحة من يقدم على قطع عضو في هذه الحالة بأنه في حكم القاتل المتعمد إذا انتهت الحياة بإنتزاع هذا العضو ويجب محاكمته جنائيا (1) ."

وترى لجنة البحوث الفقهية بالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية أن نَقل الأعضاء حرام، وحكموا على من يقوم بإنتزاع الأعضاء من أي جسد لو يزال قلبه نابضا، ولم تزل فيه بقية للحياة بأنه قاتل نفس حرم الله قتلها إلا بالحق وتجب محاكمته جنائيا (2) .

(1) الاهرام المسائي 14/12/1993.

(2) مجلة الأزهر عدد نوفمبر 1992، جريدة الاحرار الصادرة بتاريخ 2 مايو 1993 وانظر الحقائق الخطيرة المخفاة في قضية نقل وزراعة الاعضاء للدكتور صفوت حسن لطفي ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت