الثاني: الموت: الضلالة، والميت، الضال، قال تعالى: في سورة الأنعام: (أو من كان ميتًا فأحييناه) يعني: ضالا فهديناه، مثلها سورة فاطر: (وما يستوي الأحياء ولا الأموات) يعني: المؤمن والكافر، وقال تعالى في سورة النمل: (إنك لا تسمع الموتى) يعني الكفار، مثلها في سورة الأنعام.
الثالث: الميت يعني قلة النبات في الارض، قال تعالى في سورة الأعراف: (حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت) ، يعني الأرض ليس فيها نبات فهي ميتة، مثلها في سورة الملائكة وتسمى سورة فاطر وقال تعالى في سورة يس: (وآية لهم الأرض الميتة) التي ليس عليها نبات: (أحييناها) بالنبات.
الرابع: الموت: ذهاب الروح عقوبة من غير أن تستوفي الأرزاق الآجال قال تعالى - في بني إسرائيل للسبعين (1) - في سورة البقرة: (وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) .
الخامس: الموت: ذهاب الروح بالآجال، وهو الموت الذي لا يعود صاحبه إلى الدنيا، قال تعالى في سورة الزمر: (إنك ميت وإنهم ميتون) وقال تعالى: (كل نفس ذائقة الموت) ونحو كثير.
وجاء في المعجم الوسيط مات الحي موتا: فارقته الحياة، ومات الشيء همد وسكن، يقال: ماتت الريح، سكنت، والنار بردت (2) .
ويقول الرازي: الموت، ضد الحياة... والميتة ما لم تلحقه الذكاة والموت بالضم، الموت والموات، ما لا روح فيه (3) .
مفهوم الموت عند فقهاء الشريعة الإسلامية
يقول إبن عابدين:"الموت صفة وجودية خلقت ضد الحياة، وقيل عدمية، وعلامته إسترخاء قدميه، واعوجاج منخره، وانخساف صدغيه... وأن تمتد جلدة خصيتيه لإنشمار الخصيتين بالموت" (4) .
وجاء في بُلغة السالك:"والموت كيفية وجودية تضاد الحياة فلا يعري الجسم عنهما ولا يجتمعان فيه" (5) .
(1) أي السبعين رجلا الذين اختارهم موسى عليه السلام.
(2) المعجم الوسيط ج2، ص 890
(3) مختار الصحاح ص 266 مادة: موت.
(4) حاشية إبن عابدين ج1 - 570.
(5) بلغة السالك ج1، ص 193.