قال تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها) (1) وقال سبحانه: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا) (2) .
يقول القرطبي: (وأجل الموت هو الوقت الذي في معلومه سبحانه، أن روح الحي تفارق جسده) (3) .
وقال سبحانه: (ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) (4) .
وأجل الإنسان هو الوقت الذي يعلم الله انه يموت الحي فيه لا محاله، وهو وقت لا يجوز تأخير موته عنه لا من حيث إنه ليس مقدورا تأخيره (5) . إلا أنه توجد علامات، تدل على حدوث الوفاة تحدث عنها العلماء، ونا بالعين المجردة في الواقع، كما أن الأطباء إختلفوا في اللحظة التي تحدث فيها الوفاة، هل هي لحظة توقف القلب نهائيا عن العمل؟
أم هي لحظة موت خلايا المخ حتى ولو ظل القلب ينبض؟
نتحدث عن ذلك في المطلبين التاليين:
المطلب الأول: مفهوم الموت وعلاماته في الفقه الإسلامي.
المطلب الثاني: تحديد مفهوم الموت عند علماء الطب.
المطلب الأول
مفهوم الموت وعلاماته في الفقه الإسلامي
اطلاقات كلمة الموت:
جاء في الوجوه والنظائر تفسير الموت على خمسة أوجه (6) .
الأول: الموت، حال النطفة قبل انتقالها، قال تعالى في سورة البقرة: (وكنتم أمواتا) يعني نطفا، وقال تعالى في سورة آل عمران: (وتخرج الحي من الميت) يعني النسمة من النطفة.
(1) سورة الإعراف 7/34.
(2) سورة آل عمران 3/145.
(3) الجامع لأحكام القرآن ج4، ص 146.
(4) سورة الأعراف 7/34.
(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 7، ص 129.
(6) الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب الله العزير للدامغاني ج2، ص 218: 220 طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية 1416 هـ.