فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 270

قال هل يعرفك فلان رئيس المحكمة؟؟

قلت: لا والله ياشيخ!!

قال: ماذا افعل لك تصرف!!

قلت: هل ممكن أن أنزل في السكن مع الطلاب حتى أجد من يزكيني؟؟

أدار الشيخ وجهه نحوي..

أخذني الشيخ طولا وعرضا بنظره وتأملني ثم قال: لا بأس أذهب لمحمد البجادي !!

وقله أرسلني لك محمد للسكن مؤقتا !!

قبلت رأسه ورجعت لمتاعي..

حملته ثم التففت من خلف السكن المقابل للمسجد..

وشاهدت جموعا من الطلبة تصعد وتنزل من باب السكن..

فرأيت لوحة مكتوب عليها: مكتبة عنيزة الوطنية ..

أسسها الشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي..

وها أنذا أدخل السكن الذي لن أخرج منه سوى بعد سنوات..

الحلقة الثالثة عشر

دخلت لسكن الطلاب وهي عمارة ذات أربع طوابق..

تبرع بها الملك خالد رحمه الله وأوقفها لطلبة العلم في الجامع الكبير..

صعدت للطابق الثاني فوجدت الطلبة مجتمعين على الغداء..

وعن يمين الصالة علقت لوحة مكتوب عليها ( المكتبة)

سألت عن محمد بن بجاد.. فقال محدثي: أنا هو..!!

وكان واقفا بجوار براد الماء على مدخل صالة الطعام..

قلت له لقد بعثني الشيخ محمد إليك لكي توفر لي سكنا مؤقتا ..

قال: لماذا مؤقت؟؟

قلت: لم استكمل التوصيات ..

قال: ما اسمك؟؟

هل سأقول لهم اسما غير الذي أنادى به من شهر؟؟؟

أنا فلان الشمري؟؟

قال: ولكن لهجتك؟؟

قلت له: أنا عايش طوال حياتي في الطائف؟؟؟

انتهيت من تحقيق الأخ محمد الظريف ثم قال تفضل استرح في المطبخ!!!

دخلت لصالة الطعام .. وهي صالة مفروشة بزل قديم ..

كانت أشكال الطلبة مختلفة ومتباينة !!

فتسمع اللهجة الحجازية وكذلك لهجة نجد طبعا..وترى الأفغاني والأفريقي..

جاؤا من أصقاع الأرض ليثنوا ركبهم عند ذلك الحبر ..

يجلس الطلبة حلقا على سفر الطعام..

كانت رائحة الأكل تثير الشهية فانتظرت الأخ محمد ليدعوني أو غيره من الطلاب ..!

فلقد كنت خجلا فأنا غريب بينهم ولا اعرف أحدا منهم..

غربة ما بعدها غربة والله المستعان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت