فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 270

غير انه زاهد في الدنيا ومتعها حتى إنه لم يتزوج قط..!!

ولعل أن تأتي مناسبة للحديث عن هذا الحبر بشكل أوسع ..

ختم الشيخ صلاته بالسلام ..

ثم استغفر بصوت جهوري .. وضج المسجد خلفه بالتسبيح والتهليل..

ثم استدار الشيخ بفتوة ونشاط كما يستدير الفارس على صهوة فرسه..!!

واستمر في تسبيحه وتهليله..

تخطيت الصفوف وجلست بجوار الشيخ فألقيت بين يديه توصية صاحبي..

فأشار لي الشيخ بيده اليسرى وهزها بعنف أن انتظر ..

فخجلت وشعرت بحرارة تملئ وجهي حياء من ذلك الموقف..

حينما استكمل الشيخ تسبيحه قال ماذا تريد..؟؟

فقدمت له الورقة..

فقال: ماذا فيها؟؟

قلت: توصية من فلان..

قال أعرفه وماذا تريد ؟؟

قلت أريد أن ألتحق بحلقتك للدراسة لديك...

قرأ الورقة بسرعة ثم أعادها وقال..: هذا لا يكفي لا بد من توصيتين .. ابحث عن شخص آخر أعرفه ليوصي بك..!!!

ثم فز من مجلسه وتناول نعله وقام..!!!

بقيت برهة أنظر حولي واحترت..؟؟؟

هل انتهى كل شيء ؟؟

لم اطل التفكير بل عزمت أن ألحق بالشيخ لأكلمه مرة أخرى..!!

خرجت فلحقته فرأيت حشدا من الناس تسير مع الشيخ..

منهم السائل والمستفتي ومنهم صاحب الحاجة ..

كنت أراقب المشهد وأنا بحذو الشيخ ..

يسير الشيخ من المسجد حتى بيته في كل الصلوات..

صيفا وشتاء .. دونما كلل ..

ولقد رأيت فتية نشطاء أقوياء يعجزون عن لحاق الشيخ حينما يسرع الخطى!!

بعد تجاوز نصف المسافة .. ورجوع أكثر الناس..

نظر إلي وقال: ايش عندك؟

قلت له: ياشيخ لقد جئتك من مكان بعيد ولا يعرفني أحد سوى فلان الذي أوصى بي..

فماذا أفعل ؟ لا سكن عندي ولا أعرف أحدا هنا في عنيزة؟؟؟

قال: هل أنت شمري من حائل؟؟

أسقط في يدي فالورقة فيها فلان الشمري؟؟

فلو قلت غير ما هو مكتوب فهذا نهاية المطاف ؟؟

وإن كذبت فلا حول ولا قوة إلا بالله !!

تماسكت وقلت: نعم أنا شمري؟؟

قال هل يعرفك عبد الله العبيلان رئيس مكتب الدعوة في حائل؟

قلت: لا والله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت