فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 35

مِنْ دفتر الشّيخوخةِ البيضاءِ،

سطّرتُ الكلامَ على الكلامِ

قصيدةً غبراءَ،

لا لونٌ لعينيها

ولا شكلٌ لنهديها

ولا في قدّها الممشوقِ،

فاتحة الوصولِ

إلى متاريسِ الرّجاءْ.

تلك البدايةُ،

فاجلعي نهديكِ يا العذراءُ،

قصّي شعرَك الشلاّلَ،

واقتسمي المفاتيحِ العتيقةَ،

وافتحي صندوق أفكاري

فقدْ عمَّ البلاءْ

ماذا لو انتقلتْ أصابعُ فرحتي

لتعيش في صحو الهدوءِ،

على قوافل شهوة الجسدِ الغيورِ،

يعيد أوراق التّباعد بالعتابْ

أتزيح عنْ أوتار حسّي

نغمة الجوع القديم

وغيرة العشْق الجهورِ،

وغفلة المحروم،

والحّراسُ في فيء الظّلال؟!!

أتُراكَ تبني منْ جنوح النّفس هاويةً،

وتعتمر الترابْ؟!!

أمْ أنّ في رئتيكَ أنفاسَ التّشافي،

واعتصارًا منْ ثمار الرّوحِ،

خمرّها بكوبٍ منْ حياءْ.

سَحَبتْ حيائي منْ مياهِ الوجْهِ

وابتدأتْ تبادلني العبورَ،

إلى خبيء الذكرياتْ

هي أوّل الأحزان تطربني

على وترٍ منَ النّغم العتيقِ،

على شفاهِ أميرةِ الأنغامِ،

في حمّى التّفرّد بالغناءْ،

ويشيخ وجهُ الصّبح،

بعد مرارة السَّهر المرير،

وتبدأ السّنوات تسترْخي،

على صَمْت الشّموعِ،

تعدّ أدراج التنازلِ،

عند إصدار القرارْ

قَطَفَتْ خلاصةَ شهوتي،

وبدأت أقتطع المسافةَ،

منْ مساحة حَرْثها،

والبرْقُ يسْبقنا إلى الأرض الخصيبةِ

معلنًا:

إنّ السّماء تجود بالماء الغزيرِ،

ليرسمَ الفرحَ العشيبَ على فلاهْ

تلك الحدود تجمَّعَتْ في مفرق النّهدينِ،

لم تجمعْ أنوثتها،

ولم تأخذْ منَ الجمّالِ

ما رسمْتهُ ألوانُ الطبيعةِ،

منْ رمالِ العاصفةْ،

إنّي أخاف عليْكِ يا العذراءُ،

مِنْ طيْش المراهِق،

أنْ يمدّ إليْك نيران الجْهاتِ،

وأنْ يحُطّ عليْك،

منْ فوق الحدود المشرعةْ،

إنْ كنت تخشين الفضيحة،

فالبسي لحن الرجوع،

وحصّني عُرْي الشّباب،

وسوّري درب الفضاءِ،

فقدْ يجيء مُسَلّحًا

ببراءةِ الحَمَل الوديع،

على وثير العُشْبِ،

والقطعان تنتظر الرّحيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت