ومازالت بحار الأرضِ،
دمعًا... في عيون الأبرياءْ.
وأبي ينامُ على وِسادتِهِ القديمةِ،
والخراف تبرّأت من جلدها
والقاتلون هم المرايا
فأطرق النّاموسَ ياعيسى
مِنَ الآثام هُمْ وُلِدوا
وأرخوْا في الفسادْ.
قلنا: تبدّلت الوجوه،
وأمطرتْ خجل الضّحى،
ياسيّدي:
هم أترعوك بسمّهْم
وهمُ الأفاعي
فارحم الأيّام مِنْ دمع الوثيقةِ
ريثما... يلد الكلام حروفَهُ الأولى
وترتعش الشفاهْ!
قالوا: انتهى عهد العظامِ
وأخفق التّنينِ عنْ حصد الجوائزِ،
والرجاء قصيدةٌ ثكلى.
وللورمِ الخبيث، شريعة السّرطان،
في لبّ العظامْ.
ويجول بين عوالم الأحياءِ،
تستهويهِ لاهيةٌ،
يجرّدها خريف الوقْت مِنْ أوراقها
لمْ يبقَ إلاّ..
أن نرى خلف الرداء حقيقةً
أو نستبقْ
مِنْ بعد أنْ قصّوا ضفائرها بسكّين النظامْ.
ولنا بلادٌ ضيّعْتنا
عندما غرقت ضمائرنا بأرضٍ،
دون ماءٍ أو سماءْ.
وتجرّدوا عنْ حُبِّهْم
قصّوا عليك حكايةً
فتجمّعت فيك الرجولة
وانتخيْت،
وصرْت سوطًا في يد الجلاّدِ،
يابن الأكرميْنِ،
ودمعةً.. تلتذّ في عين الفسادْ.
لا تشعل النيران في مرج الزهور
ولا تقفْ -في مهرجان الشعر- مكتوف اليدين.
قرأوك في صحف المساء
على سطور كلامهم
والنادل العربيّ
تستهويه أفخاذ الفضيحة،
في كؤوسٍ مِنْ ~شرابْ.
هذا قميصي قدّ مِنْ دُبُرِ
وتلك عزيمتي
أعصاب داليةٍ على"عنب النّساءْ."
وأنا الّذي ارتسمَتْ على كتفيْهِ،
أسماءُ السّنابل، والبيادر، والحواكير العتيقةِ،
أزهرتْ في حاجبيهِ، براعمُ الرمّانْ
لأصابعي... أرختْ براعم نهدها
ورمَتْ جدائلها
فآثرْتُ الزمان على المكانْ
بالنّور نسْتبق الحديث
عن الحكايات المعدّة
عن تراتيل الطفولةِ
عن شبابٍ ذاب في عصر الجليد
ولعنة الفقراء والمستضعفينْ.
وتجمعّت حولي ابتسامتها الرقيقةُ
والمرابي يطلب الضعفينِ..
كيف أدور في فلك الحبيبةِ؟!!
والهواء يدور في أنحاء جيبي
والتقاء الجسم بالْجَسَدِ الرقيق جريمةٌ
في موسم العُرْي الملقَّح بالعفافْ.!!