قبل ارتداد الأسئلةْ..
قالوا:...
تبدّلت الوجوهُ،
وأغرق الطوفان سلطنة النّعيم،
وأشرقت شمس الأئمةِ
وانحنى (غورو)
وبايعنا الأباةْ
ومشتْ جبال الثلج فوق رؤوسنا
(باريس مربط خيلنا)
ومنَ المحيطِ إلى الخليجِ،
بشائرُ النصر المعربدِ في الهواءْ.
وتعاطف الفصل الطويل مع الشّتاءْ.
لا الليل أبعدهُ...
ولا صمْت النّهارْ
زعموا...
بأنّ حمامةً بيضاءَ،
أترعها صفاءُ النّهر
فانزرق الهديل إلى سلامْ.
وتطاير العشْق القديمُ على جناحيْها
رُعافًا مِنْ دمٍ..
يمتدّ مِنْ شرْيان مملكة الحزانى،
مِنْ دمِ الثوّار
تغسلهُ.. دموعٌ أرملةْ
رحَلَتْ مدينتنا على أكتاف عاشقها الجرْيحِ،
وأهلها كتبوا وصّيتهم على
صفحاتِ غيمٍ ماحِلةْ.
مِنْ يذرفِ الدّمْعَ الرخيص
على شفيف قصائدي.؟!!
ومواكب الشعراءِ،
يجتمعون في شفقِ التّراب،
ويمسحون الجوخَ،
كي تلدّ النعامةُ بيضةً /بممحاحتينْ/.
مِنْ لي بسيفٍ يقطعُ الأغلال عن لغة الكلامِ،
ويستبي أوجاعها المتورّمة، ؟؟؟!!
والنّيل تغمرهُ المياهُ،
وقدْ تلوّثت القّلوبُ،
ورانها صدأٌ... بقايا مِنْ رمادْ
خذ ما تشاءُ من الصّبايا
واتركِ الغلاّتِ حول ضفافِكَ الحُبلى،
فقدْ يأتي صباح
يذكر المشتاق مقدمهُ
ويغمرهُ الضياء المنتظرْ
هذي يدُ السكّين بين أصابعِ الموْتى
معطّرةٌ
وهذا السّوط
فاجلدْ صوتك النّائي،
وكسّرْ كلّ أفعال القصيدة والظروفِ،
وجرّدِ المفعول مِنْ حيويّة الأنثى
فإنّ الأرض تشكو
منْ مضاجعة الزّناةِ
ورحمها المملوءِ بالعفن المؤدلج
(كرتجوه) بمديةٍ
ورموهُ طعمًا للوحوش الكاسرةْ.
هُمْ.. هيّأوك، وأحضروا جيشًا مِنَ الإنقاذِ،
وافتعلوا شروحًا في جسومِ الاحتضارْ.
شربوا عصارة عُريهم
وشربْتَ مِنْ زبدِ الكلامْ
بوصيّةٍ كان الطموحُ،
وكان أغنيةً على جَسَدٍ المسيحِ،
وجرّدوهُ مِنَ الثّيابْ،
رؤيا..
مِنَ الدّمع الجريحِ بمقلتيهِ
وشمعةٌ، وُلِدَتْ على خدّ التبرعم،
في الدّماءْ.
مازال في صمت الخليج، غناء عاشقةٍ،