لا شيء يساوي غضبتنا،
لا شيء يساوي لقمة خبزٍ،
غصّت في دمعِ طفولتنا.
عدّونا -إن سلب التصفير معاولنا-
أرضًا تحتاج إلى مطرٍ
أوْ سَلَّةَ قشٍّ فارغةً
أوْ جعبة عشْقٍ،
-ببقايا أنغام الموسيقى- حُبلى.
سأداوي أجنحة التحليقِ،
وأرْتق خاصرة المرضى
وأضمِّدُ جرحكِ يا ليلى
عدّوني- إن صمتَ التّاريخ-
مدينة أحْلامٍ خجلى.
وأقولُ -وإن عاودني السّير-:
صباح الخير...
مساء الخير..
وأبني أحلامًا
... ذكرى
في قلبي -يا شجر الزيتون-
حديقةَ وردٍ ذابلةً
أزهارٌ تنبت في الدّفلى.
وصريرُ الباب يخوّفني
وتلالُ الرّعبْ
وأبي ما عاش سوى يومٍ
وأنا مازلْت أفتّش عنْ
صرْحٍ مدفونٍ في المنفى
وسلاحُ الفكر،
حصان أوغل في الصّحراءِ،
ليعلِنَ دولتَهُ العظمى. ... قرآن كريم قرآن كريم
-عربٌ ولكنْ -
سُحُبٌ تجوب سماء أشرعتي
وبحرٌ هاجمتْهُ الرّيح
وانكسرتْ ضفافُ الصّمْتِ،
منْ خلْفِ الجّهاتِ،
ولا جوابٌ،
بعد ما انهالَتْ عليّ المعسراتُ
وبعدما انتشرت جبالُ الموْجِ،
وارتطمْت بأرصفة الطّريق الصامِتةْ
ما اسطعْتُ بعد تقلّب الأرياحِ،
جمعَ روايتي..
ومكامِن الأشواقِ، أجّجها اشتعالُ الرّمل،
وانتشر الدخانُ،
على مسارات الدروب الحالمةْ.
جَمّعْتُ أشلاءَ الحروفِ،
وطُفْتُ حول قصيدتي الخْجلى،
وآوْيت الحروف الناقصةْ.
ورميت أنسجتي على أجسادهم
وحرابهم تسْطو على عُقَل النّسيج،
ولا يدٌ شُدَّتْ لخيط المسألةْ.
سُحُبٌ على سُحُبٍ... ودمعٌ جفّفتْهُ الرّيحُ
فانكسر المغيب، على الحدود المقفلةْ.
تمشي على قدميّ أصداء الحنينِ،
ويرتمي صوتُ الحذاءِ
على جباهِ عزيمتي
ويدايَ غارقتانِ في التصفيقِ،
أمشي خلْفَ وجهِ الشّمسِ،
تحجبني خيوط الظلّ.. عنْ شيءٍ
تبدّى في نهار الزلزلةْ
بدمي رسمْتُ مسطّحًا لمدينتي الثكلى
فأورقت الخطوطُ،
وزانَها زَهَرٌ مِنَ الدّفلى
على نَسَقٍ مِنَ الأشواك توقِفُني،
على أثر الدّماءِ،
فأرهَفَتْ سمْعَ التّرابِ،
وجرّدتني مِنْ عيون قصائدي،