فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 35

وامتزج الكلام مع الحُداءْ

وصَنعْتُ مملكةً مِنْ الوجعِ المدمّى،

شاءتِ الأقدار أنْ أبقى على عَرْشٍ،

وأبني من جِراح الحرْفِ،

أسماءَ العصور التّائهاتْ

هي آخر الأوقاتِ، عاقَرَتِ الكؤوسَ،

وأورقتْ همسَ السّفوح،

مدّللات بالحواسْ.

وتزيح أعمدةَ الخيامِ،

فراسةُ الشّعراء،

يبنونَ البيوتَ على الصّخور،

ويجبلون الماءَ بالإسمنْتِ،

أين الماءُ سيِّدتي،؟!

وأين جلالة الضلّيل منْ همْس النّدى؟!

فاليوم خمرٌ..

والنّديمُ

يحنّ للكرّام في مَحْل القصيدة،

والضّفاف تعيدُ ملحمة البكَاءْ

بأَصابِعي..

باعدْتُ ما بين البْحورِ،

وقدْ جفتْني الأحرفُ العَطشى،

على عرشي المفتّتِ

أستعيُد كرامتي بالسّيف،

كلنّي اشتعلْتُ على هشيم الانتحارْ

وأعدّ بعد السَّجدة الأولى

-على عُقَد الأصابع-

ما تبقّى منْ خطاباتٍ،

وما رسَمَتْ على الرّمل البيارقُ

والشّعوبُ تنام في زنزانةٍ،

والحلم في سِفْر الغيابْ.

بانَتْ ليالي السّعد يا ليلى،

وقدْ سلبوك أغلى مَا ملكْتِ،

وقيسُك المخمَورُ،

مصلوبٌ على شبّاك ذاكرةِ الحصادْ

لا تقتلوهُ بسيفهِ يا ناسُ،

فامرأةُ العزيز تحاصر الطوفانَ،

مِنْ بعد الفضحيةِ،

والنّساءُ، يَريْنَ في الصدّيقِ أطيافًا،

ترفّ على الشّفاهْ

لا وقت في حَلْق المسافةِ،

والدّموعُ تجفّ عند الجْفنِ،

والسّجّان يغترف الحنينَ،

ولا تعودُ يمامةُ الرّوحِ الوئيدةُ،

والمساحة بين كأس النشوةِ الأولى

وبين الماءِ..

أحزانٌ،

يعتّقها انتظارْ

قرآن كريم قرآن كريم

رواية ينسجها اللّيل

نبني -إذا ما اللَّيلُ جَنّ-

مِنَ الغوايةِ لمسةً،

لتعودَ للمصباحِ- مِنْ بعد انطفاء الضّوءِ-

بهجتُهُ..

وتشتعلُ الوسادةْ

تلتفُّ حول قميصها اللّوزيِّ،

ثمّ تلفُّهُ.. بزجاجتينِ منَ الزمرّدِ،

بعد أن خلّتْ سبيلَهما،

على الكفّين

تنتفض الأصابعُ،

حين تمتهن الطقوسَ،

يرفّ تحت قميصها،

لحنُ العبادةْ.

ويكون، منْ ضوء الشّموعِ،

على مدى عشرينَ،

أو خمسين تجربةٍ،

على أهدابها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت