فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 35

الوقْتُ يسْكنُ في الرّمادِ

وكنت أقرأ في سِوارِ اللّيْلِ،

أسماءَ العواصفِ..

مِنْ شقوقٍ شقّها التيّارُ،

أستجدي النبّوءة،

أنْ يحار السّمْتُ،

فالإعصارُ لا زَمَنا

على درْبِ الشّقاء.

قالوا:

تبعَثَرتِ الشّظايا

فاستعدْتُ قراءتي،

ورسَمْتُ مِنْ قَلقِ التّمائم،

غضبةَ الجدرانِ.. أدعيةً،

بدمْع خطيئتي،

وبدأت أبتدعُ التيمَّمَ بالتّرابِ،

فتلْكَ مملكةٌ

ولا ماءٌ يُهّيئني

ومِنْ حولي ينابيعٌ تجودُ على البحارْ

أتكونُ عاشقتي وحيدةَ عصرها؟!

ويغيبُ صوتي في هديرِ الصّمْتِ

أسفحهُ على نهدْين،

أزهارًا لتفّاح الخطيئةِ،

سورةً لبداية الخلق القديم..

وما رأى قابيلُ أنّ الدّمع،

قد سبَقَ التبحَّرَ بالغْناءْ

هُمْ علّموني:

أنّ مفتاحَ الرّجاءِ قصيدةٌ

وبأنّ أفئدة التّجلّي

ربّما تهوي

فهل يلتفُّ حول رقابِنا حبلُ العتابْ؟!

وبدأْت ألعَنُ وحدتي،

والبحر متّسعٌ،

ولا أجدُ المراكبَ،

والمياهُ تتوهُ منْ لونِ السّماءْ

ما بين أغْنيتي..

وبين كتابة التّاريخِ،

حرفٌ مِنْ حروفِ العَطْفِ،

لكنّا تفيَّأنا الهزائِمَ والمآتمَ،

والفعالُ تجود بالماضي،

وقد عرجَتْ مراكبهم،

إلى الجُزرِ البعيدة في الفضاءْ

مَنْ لي بشَوْقٍ..

ينزع السّكّين مِنْ قلبي،

لتجهضَني الملاحمُ،

بعد أن يلدَ الجريح،

ويشتفي المجروحُ،

بالسّيف المضرّج بالدّماءْ.؟!!

قالوا: تحدّبت المرايا

فانتعلْتُ فراستي،

ورشوْت نفسي،

منْ شفيف الحلم،

فانقادت إلى الظلّ الظّليل،

وأتأمَتْ، حين اشتهيتُ قطافها،

وبدأْتُ أسْبحُ في معادَلتي،

وألقي كلَّ غائبةٍ بحاضِرةِ الزّمانْ

ورَسَمْتُ مِنْ دمعِ الحمامِ

حمامةً أحلى

على ورقٍ تخضّبهُ دماءُ العشْقِ،

أجراسٌ تدقُّ

وصوت مئذنةٍ يُعطّر في السّماءْ

بأصابع الفقراء نجني ما توزّعه المراحِلُ،

بين أجفانِ التراب،

وفي عيونِ الانتظارْ

واللّيل يقهره الظّلامُ

ولا خلاصَ،

وإنْ تبعثر في الجهاتْ

بخناجري..

فتّقْت أفئدةَ الحروفِ،

نثرْتُ بعضًا مِنْ بحور الشّعرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت