فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 35

فانظرْ لعلّ الموتَ يأتيكَ،

ولا تدري لماذا.

ليتني ...

أبني منَ العيدانِ ستْرًا

عنْ لهيب الشمّس،

فاللّيل تمطّي

وأنا.. أنت.. وهُمْ،

يدرون أنّ الموتَ

في قبضة جلاّدٍ،

وفي كبوة منجلْ.

والّذي أوجسه الشكّ

تنحّى

وانحنى يقطف قبلةْ،

منْ شفاه امرأةٍ

عاشتْ بذلِّ

الانكسارْ.

قرآن كريم قرآن كريم

-إلى أمل دنقل -

رفعَ القامةَ

والأمواج في داخلهِ..

تشتاق للضوءِ

وتمضي مرّةً واحدةً

يغمرها نهرٌ منَ النّسْيانِ،

والنّفس تراختْ،

تعبر الصّمت إلى ضفّته الأخرى،

وتلوي إصبُعَهْ.

لفحتْه الرّيح،

حين ابتعدت عنه خيوط الشّمس

وامتدّ قطارٌ منْ دخانْ

ومشى الوقْتُ،

وقدْ بلّله الماء،

وبانتْ منْ حذاءٍ-أكل الدهر عليه-

أربعةْ.

جمّدت أعضاءه العليا

وكان البرد يسْري في الشّرايينِ

ويصطادُ بقايا الدّفء

منْ جسْمٍ هزيلٍ

سرق الجوع رداء العظم

واستولى على ما أنعم اللّه عليهِ،

وبدتْ منْ داخل الجلد،

عيانًا أضلعُهْ.

هُرِعَتْ أعضاؤهْ السّفلى

ولاذتْ

تحتمي حول جِمارٍ مطفأةْ.

لمْ يكنْ يعرفُ

أنّ الشّمس أسرارٌ

وأنّ العمر في سمْتِ الفصولِ

المسْرعَةْ.

قسَّمتْهُ الرّيحُ،

واشتدّ عليهِ..

ضنك العيشِ

وكان النّاسُ يمتصونَ؛

أحلام الأماني المنشْأةْ.

أتراهُ الآن..!!

يمتصّ لذيذ العيش ؟!

لو شاءَ

تناسى مبدأهْ.

ورمى فوق جنان الأرض نارًا،

مَنْ تُرى يصدمه الموت؟!

أنا.. أنت.. أبي.. أمّي.

أم الأحلام يكويها حديد المعممةْ.

مثلما شاء الهوى أن نلتقي،

بعد زمان الهجرِ،

لا..

لنْ نلتقي.. عفوًا

فقدْ سدّوا شبابيك الهواء الأربعةْ.

وشهدْنا مقتل النّورِ

وكان القمر المصلوب..

بالأمْس

يناجي ليلة العشّاقِ

والحبل تدلّى،

شهدَ الموتَ ألوف الناسِ

والتاريخ.. والشَيخ،

وقدّيسٌ رآه الموتْ

والجلباب يلتفّ على جسْم هزيلٍ أوجَعهْ.

(( ادخلوها.. بسلامٍ.. آمنين ) )

وارفعوا عن شعبكم

أذرعة اللّيل،

وصوموا

ليظلّ القمحُ والخبز سلاحًا،

يتصدّى للملايينِ،

يظلّ السّوط والسّياط، والصّبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت