فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 35

يغنّي عندما يقهره الرّيحُ،

ويجفوه المنامْ

حينما استيقظ فجر الصّبح في عينيهِ،

نادى للصّلاةْ

وتمنّى أن يرانا

أملًا بنزف في جرْح البطولة

صمتُهُ.. صوْت سلاحي

وأنا أبني منَ الأقوالِ،

جسْرًا للتودّدْ

هي أميّ..

تكسرُ الصّمْتَ الصّباحيّ ببسْمةْ

حينما تسحب منْ جيب أبي

مشوار أمسٍ يتبدّدْ

كنت لاأعرفُ،

أنّ الماءَ في عينيه جمرٌ،

وأنا الطّفل على أفخاذهِ..

أبكي وأقعدْ

ينضَجُ الماء بكفّيهِ

وما كنّا نراهْ

كنت كالآتي مع الرّيح،

أرى في صمتهِ نوْح الحياة

وأرى الدّنيا لقيمات منَ الخبز،

تشظتْ بين أفواهِ الجياعْ

وعيوني سرقتها لفحة التنوّرِ

أمشي فوق أهدابي

إلى ظلّ رغيفِ، مزّقتْ أشلاءَهُ الأيدي الرقيقةْ

نتبارى.. أيّنا يحتلّ ركنًا

حول أطباقِ الطعّام المستديرةْ

تحت هذا الوجهِ،

كان اللّيل يعوي

وحليب الأمل الممزوج بالدّمعِ تخثَّرْ

وعلى أهداب أمّي

صمت الفجرُ،

وما مات

الإلهْ

قرآن كريم قرآن كريم

-انكسارْ -

ليتني أبني منَ الطّينِ،

-كما الأطفال يبنون-

البيوتْ.

ليت لي بيتًا منَ الفولاذ

أوْ منْ حَجَرِ الرّومانِ،

أو أخوةِ هودْ.

ليتني أصنع منْ أشلاء هذا العالم المكسور

دولةْ.

وأرى (عروة) يبني

منْ بيوت الشعر داره.

وأرى أرواح من جاءوا من الطين،

على أطباق فضّةْ

كلّ ما يملأني،

والأرض ذلٌّ وانشطارْ.

هذه تُبنى مِنَ العظم

ومنْ بيض الجْماجْم.

وعلى أبراجها..

ترتفع الأصوات،

والباشق ينقضّ

ولا تقوى على الطّيْرِ

الحمائمْ

هذه- قالوا وقد كنت صغيرًا-

نصف عرضي.

فملأت العين منها

وشرْبتُ الماء -حين احتبس المزنُ-

منَ الصّنع ومّما،

خبّأ الأخدود في باطن أرضي

لَمْ يلمّوها... ولكنْ

تركوها عرضة للشّمس والرّيح،

فجفّتْ.

كم مشينا فوق بطن الأرضِ،

ندميها بخبطٍ منْ نعالْ.

وهي الحُبلى

وما ضاجعها الزوج،

وفي أرحامها

وهْمٌ.. وهمٌّ

وبقايا منْ ضجيج الارتجالْ.

منذ أن أسّس قابيل الجريمةْ.

تخذوها شرعة للقتل

واصطادوا الحسانْ.

فانتَظرْ قتلكَ أوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت