قرأْتُ على قسمات انتشائِكِ
صرخةَ أنثى
يداعبها السَّفر المستباحْ
أعود إليْكِ -وما ألفتني كؤوس المدام-
على صهوةٍ منْ رموش الأقاحْ
أُقَبّلُ وجنتها في النّسيم،
على نغماتِ الهوى والشّبابْ
ثلاثون أفنيتها باحتراسٍ،
فمثلك لو صمت الدّهر
صوتٌ
ومثلك لو حَرِدَ البحرْ
موْجٌ
فأنتِ عناق السّحاب، وأنتِ،
تنامين فوق بساط الرّياح
وتحضنكِ النّسمة الهادئة.
قرآن كريم قرآن كريم
-شهامة -
آثِمٌ مَنْ لا يجيد الرّقص
-فوق الثلج-
عاري القدمينْ
أخرسٌ..
منْ لمْ يُجبْ..
عند ارتجاف الشّفتينْ
والّذي يركله الدّهر
ويرميه بعيدًا
يتعرّى
ويرى الدّنيا نعالًا
لا تساوي درهمين
خمدتْ أعمدةُ النّور
وآوتْها ظلالْ
وبدتْ تنزف بالدّمع،
ويمشي فوق خدّيها
ثقيلَ الانتقالْ
ورمى آخر جُرْحٍ،
مِنْ جراحات النبوّةً
وتلوّى يعصر الكبد عليها
فأزاحت نصفها المكشوفَ عنه..
وأجابتْ: أعطني الخبز،
وغطّي ما تعرّى منْ بقايايَ
وخلّيني (رهين المحبسين)
أطْبقَ الأجفانَ
واستحْيى
وأرخى
جسدًا للرّيح
بين المشرقينْ
قرآن كريم قرآن كريم
عامِلٌ في المنْفى
سكن الجْرح على أعتاب روحي،
لأرى سرّ امتنان الكونِ،
أنّاتِ اتّصالٍ رافضةْ
سكنتني
واستباحتْ عري أحلامي،
وصمتي
خنقتْهُ العبرة المؤتلقَةْ
وتوددت لها
حين اعترتني نشوة الخوف
بظلّ الضحكة المحترقةْ
ضحكتْ منّي
وما كنت كبيرًا
كنت كالأحلام أشوي جسدي
أُلقي على مجمرةٍ تحت الرّمادْ
وأبي كان يبيع التّعب النافذ منْ جبهتهِ..
يعتصر العمرَ ارتحالًا،
يتحدّى لسعة البرد،
وفي كلّ صباحٍ
يشرب الرّيح بكوبٍ منْ عنادْ
وحدهُ..
كان قرارًا للقوارير
وعينًا للسّنابلْ
فاتحًا قبضته للمطر الهاطلِ،
يشويهِ احتراقُهْ
كان يبني منْ جدار الدّمعِ،
أكواخًا لأطفال رؤاهْ
ويرى الدّنيا، قميصًا بدويًّا
ويرى الأحلام أجسادًا
على دمعتهِ الزرقاءِ،
في نبض الحياةْ
كان يبني منْ صخور الأرض
آمال الطفولةْ
ويؤاخي بين دمع الجْرح والحُبِّ