هي غربتي..
ومدينتي حُبلى
وقد طرحت رفاةَ حنينها
في آخر اللّيل المكمّم.
أغسل الأرض الجريحة،
بالدّموع
وإنّ حافلة المساء
تعود منْ غير الرعاةْ
خمْسون أغنيةً
كتبتْ على جدار الصَّمْتِ،
وانتحرت حروفْ
فسَخرْتُ مِنْ نفسي
وأبدلْتُ الحقيقةَ بالرّهانْ
أنا سيّدٌ للعشقِ،
لكنّي خُذِلْتُ بجمع نشوتها
إلى جسدي
وما كانت تقرّبني
إلى الصّدر المعبّأ بالحنانْ
فهم الّذين تناسلوا منْ حبلها السُّرّيّ،
واحترفوا الغوايةَ
بعد أنْ
جرحوا الأناشيد الرقيقةَ
والشّفاهَ،
بمدية الصّدق المبهّر بالنّفاقْ
وغيرهمْ يجد المسرّة بانتعالِ الجرْحِ،
يكسبه الرجولةَ،
والطوابير الحزينة
لا ترى فيه السّكينة والأمانْ
يا قلبي المكسور:
هل تنأى إلى الْجبل البعيد،
لينبضَ الصّخر الأصمّ
بجرحك العربيّ
أمْ تمضي إلى المُدُنِ البعيدةِ،
تحتمي بزوارق (ابن زيادَ)
ينقلها على الأكتاف،
والبحر الغريبُ،
يجرّ أبواب المدائن بانتظامْ
هي دمعةٌ
سكنتْ بصدر العاشقاتِ،
وقدْ رأيْنَ حمائم الأفراحِ،
يلبْسنَ السّوادَ
على بياض الأجنحةْ
قرآن كريم قرآن كريم
-مدن النشوة:
لنشيد الحلم..
تسافر قبّرة الأحلامِ،
تُعشعِشُ في صدري المحزونْ،
جاءتْ تذكرني..
والأيّام تذكّرني بفتاةِ الحيِّ
وقد كنّا نتحرّى الصّدق بعاطفةٍ،
أنقى منْ ألوانِ الدّحنونْ
بلقاها..
تشتعل الذكرى
والعمر يغصُّ بحلقينا،
فأكسّروا جهة المرآةِ،
أفتّش عنْ ماضٍ أحلى
أتحرّى أشجار الصّفصافِ،
وجذع النخلة
والمسمار،
وما أبدعْتُ منَ الذكرى
وأمدّ الظلّ على ظلّي،
في يوم جاء على قدرٍ
ليردّ الرّوح إلى (موسى)
صلّيْتُ..
لأسبحَ في الآياتِ،
وتنهضَ منْ ألمي ليلى
للحبّ..
سهرتُ
وكان البدرُ
يرتّل آيات التّوحيد،
وكنتِ وحيدتي الأغلى
والحبُّ..
شعاعٌ قدريٌّ
-منْ روح اللّهِ)
بأسفار الصّحف الأولى
وبحارٌ..
تصنعُ للعشّاقِ
شواطئ عشقٍ أبديّةْ
أنفاس الحُبّ،
تفوّحُ مِنْ ورق النّعناع،
وتُطلى بحنان الطيّونْ،
عيناها..
تنفذ منْ قمرٍ
صيفيّ