بـ (سبع سنابلٍ)
(في كلّ سنبلةٍ)
دويٌّ وانفجارْ
أنا لن أعودَ
وفي فؤاديَ غصَّةٌ
حتّى يجيء الصَّقر
يعطيني المخالبَ والعيونَ
فسوف أمتشق الْجدارْ
(كلّ الّذين أحبّهم رحلوا)
وأنت الآن ترحلُ،
تاركًا حزني
على شفةِ
الدّيارْ
قرآن كريم قرآن كريم
-غربة -
لقصيدتي..
أوراق فاتحة الفصولِ،
ودمعتي، ترسو على وجهي،
تبلّلهُ..
بماء الانكسارْ
ولفرحتي... أزهار مملكة الحقولْ،
باتَتْ بُعرْي مسائها،
بقميصها الشّفافِ
والْجسم الهزيلْ
ورأيْت أنّ الهاربين،
تجمّعوا خلف السّوار
رأيت أنقاضًا،
رأيت الأُفْق يحبو للرّحيلْ
قطفوا براعم ثديها،
بحراب نشْوتهمْ
وما وأْد البناتِ بشرعة الْجهلاءِ ذنبٌ،
والدّماء تجفّ -في عصر الحضارةِ-
منْ شرايين الجّنينْ
أسماؤهم..
حُبلى بألقاب الجريمةِ،
والمخاض..
رياح عاصفةٍ، على طقْس المراثي
حينما تلد الجنائز عرسها،
مِنْ رحْم عاشقةٍ
إلى قبرٍ حزينْ
صمتي يلملمني..
وتنهارُ المدينةُ
فوق عشقي أرتمي
طفلًا، يفتّش عنْ براءة ذنبهِ..
ما زالت الأيّام ترمينا بلهفتها
وتنتحر المسافة في العيون
أنا سيّد الإبحار يا بلدي وما
كسْرُ الشّواطيء حين تنتحر البحارُ
يلملم السّفن الغريقة
والرياح غريبة الأطوار
إن عصفت تدمّر،
ما بنى الأجداد منْ إرم العمادْ
هي غربتي..
لا أدّعي أنّي أسوس خيوَلها،
والرّفض حنجرةٌ تعوم على لعابْ
ماذا يضير البحر لو،
هطلت دموع العاشقين،
وسافرت عند اغتراب الشّمس
نعشًا للسّحابْ؟؟!!
ماذا لو انتحر الضّباب
على صباح قصيدتي،
وتقاسمَ الشّعراء،
آلام العذابْ
هي غربتي
ولسوف أمضي حاملًا غصن الخريف،
أدقّ أبواب الشّتاءِ،
بقبضة منْ كبرياءْ
لا تمطري يا غيمة النيران،
فالأحزان تكفي لاشتعال النّفط
في أعماقنا
وتزاحم الجلاّس عند الترجمانِ،
وحالة الموت البطيء لجثّتي،
والأرض تبقى في بطونِ الأمنيات
نشيد مترفةٍ يدغدغها المخاضْ
بين المدينة -يختفي ظلّي-
وبين الشّمس، وحيٌ منْ دخانْ
ورمال نخلتنا تسيّرها الرّياحْ