فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 35

وأزفّ اللّيل مرفوعًا

على مقطورة الوقْت

تزفّين إليّ الانتظارْ

أقبلي نحوي بلا صوتٍ

فللصّمت كلامْ

وأناشيد تؤدّيها

شفاه الأقحوانْ

أذكر الأيّام

-حين انتصف الشّيب برأسي-

فأرى أنّي -على عهدي- ما زلت

أمينًا

مثل أيّام زمانْ

وأرى أنّ فؤادي،

كان في لُجَّةٍ موجٍ

وتداعي زبدُ الموْج بعيدًا

ومضى البحر،

وأصبحنا على برّ الأمانْ

سرقتنا الأعين السّكرى

وما أسعفنا الصّحو

فللنادل في مملكة الحبّ،

حكاياتٌ وأسماءٌ،

وفي قارورة العشق

شرابٌ مِنْ حنانْ

حملتني سفن المنفى إلى،

ابعد عمقٍ في البحارْ

ورأيتُ العِشْقَ في أعماقهِ..

منجى

ورمل الشّاطئ المهجور

موجٌ وانتحارْ

قادني الشّوق إليها

وترفّعْتُ على أهداب غيمةْ

وبكيت النّبأ الهاربَ

في لحظةِ ضعفٍ

حين ذاب الحبّ

في قطرة ماءٍ

واختفى.. بين الضّبابْ

قرآن كريم قرآن كريم

أمٌّ وشهيد

وتحوم حول رفاتهِ..

منْ بعد ما قتلوهُ

غدرًا بالرّصاص

حلّت جديلتها، وغطّتْ جسَمهُ،

بسفائفِ الشّعر المحنّى

وسط كوكبة منَ الصّبيانِ

يا ولدي:

وما نفْعُ الحياةِ، وقد رحلْتَ،

وفي فؤادكَ موطني

وأراك فوق الأرضِ

سوسنةً يبدّلها الذّبولُ،

وكلّ أرضي عرضة للعابثينْ

وأرى ابتسامتك الجريحةَ

والشفاه منارة للعاشقين

وعلى أصابع فرحتي

-حين افترفنا، في فناء الدارِ-

أغنية، ووعد، وانتظارْ

أبكيك.. لا

فدموع قلبي لوعةٌ

والنّار في صدري اشتعال شرارةٍ

وعلى جبينكَ، يورق الفجر النديُّ

وألفُ بسْملةٍ

وآيات افتخارْ

أنا لا أريد، سوى الأصيلةِ،

أعتليها،

والدّماء تنزّ مِنْ جسدي

ومنْ قلبي المغبّر بالسنين

هذي خيول بني أميَّة

داخل الأسوارِ،

تنتظر الرّهانْ

وعلى مسافة جرحنا،

قدْ هيّأوها للسّباقْ

هُمْ ودّعوك..

برشقةٍ مِنْ غدرهمْ

وأنا أودّع مقلتيك

وفي يدي إكليلُ غارْ

طفلٌ..

وأنت -اليوم- تزرع في التراب يدًا

وفي صدري

اليد الأخرى

تفتّش عنْ حليب الانتصارْ

انهضْ بُنيَّ..

فها هي الشّمس البعيدةُ

تنحني

والحبّة الخضراءُ، نحصدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت