فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 35

مِنْ دَمِها

فأوْرَقَتْ الدّماء المُبْدَلَةْ

هي دمعةٌ

والعين تعصرها هموم الانتماءِ،

على زمانٍ،

غاص في بطنِ البعيرِ،

وذاب في زيْفِ انتصاراتٍ،

تعرّتْ في البلادِ المقفلةْ

أبكيك يا زَمَنَ القطيعة

والشآم وحيدةٌ

أبكي..

بدْمع عيونها،

وأنامُ ملء العيْنِ،

فوق أتونها،

وأرى أجيج النّار،

أمسيةً مِنَ الزّفراتِ حتّى،

ينحني أزلُ الهمومِ،

وتسقط العبرات،

منْ عين السّماء

وأتّقي ظمأ الثّمالةِ،

-منْ نشيج الصحو-

تُسْكرني المسَرّات الحزينةُ،

بعد أن يجفو الخليلُ خليلَهُ

يتيبّسُ العشّاقُ..

يعتصرون شهوتهمْ،

على الأجسادِ،

لا تأتي عروسُ الانتصارِ

المُذْهِلةْْ

ودمشْقُ مخصَبةٌ بنور اللّه،

يجلو ظلمة الأمد البعيدِ،

على مساحات منَ الأرض المديدةِ،

سيفُها الأمويّ

اشعاعٌ مِنَ الظّفر المعطّرِ،

لاحتواء المرْحلةْ

تيهي دمشقُ

على نشيج الجُرْح

واحترسي مِنَ الألوانِ،

قد يَلِدُ الخطوطَ غريُمها

مِنْ رحْمِ عاشقةٍ

ومِنْ خُبْرِ المواسمِ،

منْ صراع الأرضِ،

حين تحاصر الكلماتُ أعضاء المصيبةِ،

والجفاءُ..

أساسُ داء المعضلةْ

ناي الأغاني، خضّب الشّفتينِ،

وانتحرت بواكير الزّهور،

على رحيل الْجلّنارِ،

أصيحُ ملء الصَّوْتِ،

والبرقوق يصرخ،

فالأفاعي هاجمتْ برّ الأمانِ،

ووردة الآيات..

يعصرها جفافُ الأسئلةْ

وأرى طواحين الهواءِ،

تغازل الشّهداءَ مِنْ بعد الرّحيلِ،

أرى عناوين الرجال سنابلًا،

تمتصّ شوق الأرضِ، تطلعُ

بعد أن يلدَ الشّتاء فراخهُ المتبلّلةْ

وأرى دمشقَ،

على روابي ميسلون،

تغازلُ الأرواحَ،

تَشْتمُّ الضّياءَ،

أظلُّ أبتدر الشّهادةَ

مِنْ دمشْقَ،

وإنْ تعمّدَني رمادٌ

مِنْ عياءِ

الجَلْجَلَةْ

قرآن كريم قرآن كريم

-حبّ بعمر السّنديان -

غابةٌ أعرفها منْ سنديان

وانا أجثو على تلّتها .. تحت الظلالْ

أترك العين على ضفّتها

أغفو قليلًا،

ومتى صرت على مرمى فؤادي

أُطلق السَّهم

فتأتين إلى جعبة روحي

تحملين الأرض والرّيحَ

وشطآن البحارْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت