وينحني لرسالة المطر الحرونِ،
لتفضحَ الكلماتُ
سرّ المهزلةْ
وإذا تعثّرت اللّغاتُ،
تلوّث الْجسَدُ الطّهور،
وغطّت الأفعالُ ما نظم الأميرُ،
بداخل المدُنِ العريقةِ،
بالنّفايات الجديدةِ،
في بطون المرَملةْ
وعلى حصان الرّفضِ
تبتعدُ المسافات العجولةُ،
تحت أقدام الصّهيلِ،
وفي نهاياتِ الحوافرِ،
والخيولُ..
تدوس أطراف المناديل الّتي،
كانتْ تودّع دمَعةً بالاشتهاءِ،
كأنّما العبرات مُذْ وُلِدتْ على خدّ القصيدةِ،
نغمةٌ حمراء
بلّلها زفير عيونِهِ..
فتناوبت خجْلى،
يرنّحها بريقُ الرَّسْملةْ
يا أيّها الوطن الّذي
دفنوكَ جُرْحًا
واستباحوك اشتياقًا
إنّما
قتلتْكَ أقلامُ المذلّينَ الغواة
وصيّروا أرواح مَنْ حفظوا الكرامة،
للسّلام معطِّلةْ
لا تفتح الرّاحاتِ،
فالدّوران مِنْ أخلاقِ هذا العصر،
والشّطآنُ هاجرة المساءِ،
كأنّما الأمواج في عمق المحيطات اعتلتْ،
عُرْيَ المدائن، وانحنتْ،
ترمي حوافَ الشّاطئ المكسور،
في الوطن السَّليب،
وفي الْجنوبِ،
بزفرة النّفس الذّبيح،
وصمتنا الممزوج بالحنّاء،
جُنحٌ منْ خضاب اللّيلِ،
في عُنقِ الزجاجات الغريبة،
نحتمي بركامِ أغنيةٍ،
أذابوا ملحَها،
ورموا بقاياها،
بأعماق الخليجِ الموحلَةْ
ويجيء وقْتُ الصّحو،
في زَمَنِ التّزحلق،
والْجليد على مسافاتِ الهجير،
زفيرُ عاهرةٍ، تعرّتْ،
في شذوذ المرحلةْ
وبراعم اللّيمون حُبلى،
والينابيع الحزينةُ
عطّلتْ دفْقَ المياهِ،
ولا ملاذ لدمعةٍ،
نفرت مِنَ العينينِ،
وانتحرتْ على خدّ النّساءِ،
على شفاهٍ أرملةْ
وعواصفُ الجبهاتِ،
في الزّمن الغضوبِ،
تزيح أقنعة التمنّع،
والرّمال شجيّة الشّعراء،
في رتْقِ اللّقاءِ،
وسدِّ باب المسْألةْ
كمْ كنت مغتبطًا..
وراءَ قميصها النهديِّ
تمزجني العذوبة بالنّشيجْ
وحمامتي الورقاءُ
أبكاها صباح الجمْر
عرّاها المساءْ
وعصابة التلحين باعتْها
مَعَ القفص الحديديّ الجديدِ،
إلى سلاطين المدائح، بعد أنْ،
صبغوا البياضَ بلطخةٍ حمراءَ،