الصفحة 69 من 225

عندهم اجتهاد في الطاعة والعمل به فهم يحفظونه حتى يأتي طالب محتاج متعطش لما عندهم من العلم أهل للنفع والانتفاع فيأخذه منهم فينتفع به فهؤلاء نفعوا بما بلغهم.

والنوع الثالث من الأرض السباخ التي لا تنبت ونحوها فهي لا تنتفع بالماء ولا تمسكه لينتفع بها غيرها، وكذا النوع الثالث من الناس ليست لهم قلوب حافظة ولا أفهام واعية فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به ولا يحفظونه لنفع غيرهم والله أعلم.

وفي هذا الحديث أنواع من العلم: منها ضرب الأمثال، ومنها فضل العلم والتعليم وشدة الحث عليهما وذم الإعراض عن العلم والله أعلم اهـ. شرح النووي (15/ 46ـ48) .

سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به فقال:"فاعلم أنه لا إله إلا الله"، ثم أمره بالعمل فقال"واستغفر لذنبك"، وهو شهادة أن لا إله إلا الله، لا يغفر إلا بها من قالها غفر له. اهـ. حلية الأولياء (7/ 285) .

قال القاسم بن سلاّم أبو عبيد رحمه الله تعالى: المتبع للسنة كالقابض على الجمر وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عزوجل. قال الألباني معلقاً على هذا الكلام: قلت هذا في زمانه فماذا يقال في زماننا. اهـ. كتاب الإيمان لأبي عبيد (ص50) بتحقيق الألباني.

قال الشافعي رحمه الله طلب العلم أفضل من صلاة النافلة، وقال من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، وقال ما تقرب إلى الله تعالى بشيء بعد الفرائض أفصل من طلب العلم، ... وقال ما أفلح في العلم إلا من طلبه في القلة ولقد كنت أطلب القرطاس فيعسر علي، وقال لا يطلب أحدا هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت