فالعلم هو السبيل للنجاة، وفيه رفع للدرجات، وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، وأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورثوا العلم.
فعلى المسلم أن يسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهه في الدين، ويسأله سبحانه أن ييسر له طلب العلم.
قال الله سبحانه وتعالى: {وقل ربِّ زدني علماً} .سورة طه (114) .
قال ابن حجر رحمه الله تعالى في تعليقه على هذه الآية:"واضح الدلالة في فضل العلم، لأن الله تعالى لم يأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بطلب الازدياد من شيء إلا من العلم، والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائص، ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه". اهـ. فتح الباري (1/ 141) .
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول: ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مائة تفسير ثم أسأل الله الفهم وأقول: يا معلم آدم وإبراهيم علمني، وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها وأمرغ وجهي في التراب وأسأل الله تعالى وأقول يا معلم إبراهيم فهمني ويذكر قصة معاذ بن جبل، وقوله لمالك بن يخامر لما بكى عند موته، وقال: إني لا أبكي على دنيا كنت أصيبها منك ولكن أبكي على العلم والإيمان الذين كنت أتعلمهما منك، فقال: إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فاطلب العلم عند أربعة فإن أعياك العلم عند هؤلاء فليس هو في الأرض فاطلبه من معلم إبراهيم. العقود الدرية (1/ 42) .