الصفحة 36 من 225

أخرجه البيهقي في الكبرى برقم (20700) ، والتمهيد (1/ 59) . السلسلة الصحيحة رقم (1/ 485) ، والمشكاة رقم (248) ، والسنة (837،838) .

قال المناوي رحمه الله تعالى: هذا إخبار منه بصيانة العلم وحفظه وعدالة ناقليه، وأنه تعالى يوفق له في كل عصر خلقا من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف، وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر، وهذا من أعلام نبوته، ولا يضر معه كون بعض الفساق يعرف شيئا من العلم لأن الحديث، إنما هو إخبار بأن العدول يحملونه لا أن غيرهم لا يعرف منه شيئا، وفيه فضل العلماء على الناس، وفضل الفقه على جميع العلوم، وفيه أن هذه الأمة آخر الأمم، وأنه لا بد أن يبقى منها من يقوم بأوامر الله حتى يأتي أمر الله اهـ. فيض القدير (6/ 396) . فنظراً لأهمية هذا الموضوع، والذي عليه مدار الأمور كلها، ألا وهو العلم، فبالعلم يوحد الله تعالى، وبالعلم يعبد الله تعالى،، وبالعلم تحارب البدع، وفي العلم حياة القلوب، وتزكية النفوس، وصلاحها. قال أحد الحكماء: يابني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله يُحييّ القلوب الميتة بنور العلم كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء. وبالعلم تعرف السنة ويكون فيها اتباع للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي من أعظم الأعمال إلى الله تعالى، قال القاسم بن سلاّم أبو عبيد: المتبع للسنة كالقابض على الجمر وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عزوجل.

قال الألباني رحمه الله تعالى معلقاً على هذا الكلام:"قلت: هذا في زمانه فماذا يقال في زماننا". اهـ. كتاب الإيمان لأبي عبيد (ص50) بتحقيق الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت