الصفحة 40 من 86

بينما قلم الخط المصنوع من المعدن؛ فربما يُنزل من الحبر كثيرًا عند بداية الخط، بينما يُنزل حبرًا بطيئًا بعد ذلك، وربما إذا أسرع الخطاط فإنه لا ينزل من الريشة حبر يكفي الخط.

2-أنواع الأقلام

كان العرب في العصرين الأموي والعباسي يكتبون رسائلهم وخطوطهم بأقلام معروفة، فلا يجوز ما يُكتب بهذا أن يكتب بذاك.

يقول ابن مقلة: (للخط أجناس كان الناس يعرفونها ويعلّمونها أولادهم على ترتيب ثم تركوا ذلك، وزهدوا فيه كزهدهم في سائر العلوم والصناعات) . ( )

ويبين لنا الخطاط ابن مقلة هذه الأقلام ومهمة كل قلم منها:

فقلم الثلثين: لكتابة السجلات.

وقلم ثقيل الطومار وقلم الشامي: يكتب بهما ملوك بني أمية.

ومُفَّتح الشامي: يكتب به بنو العباس حين تركوا ثقيل الطومار والشامي.

وقلم الرئاسي: الذي أمر به المأمون أن يكتب بقلم النصف ويباعد مابين سطوره، فصارت المكاتبة عن السلطان بقلم النصف والقلم الرئاسي، والمكاتبة بين الوزراء إلى العمال بقلم الثلث، وكذا من العمال إلى الوزراء، ومن الوزراء إلى السلطان بقلم المنشور عوضًا عن مُفتّح الشامي.

وقلم الرقاع: وهو صغير الثلث، للحوائج والظلامات.

وقلم الحلبة وغبار الحلبة وصغيرهما: للأسرار والكتب التي تنفّذ على أجنحة الأطيار.

ويذكر ابن مقلة أن أغلب أهل عصره لا يعرفون أكثر هذه الأقلام، وقد بلغت أنواع الأقلام واحدًا وعشرين نوعًا، كل نوع له ما يناسبه ( ) .

وقد ابتكر الخطاط البغدادي إسماعيل الفرضي مجموعة من الأنابيب المعدنية، وراح يقطها كأقلام القصب، ثم جعل لها (جلفة) مشروحة بعد أن قضى مدة يبريها بالمبرد ( ) .

قد انفرد بهذه الوسيلة التي استحدثها لنفسه، لكن غيره لم يسلك هذا المسلك.

وقد وصف الشيخ الخطاط محمد بن حسن السنجاري قلم الخط وكيفية قَطَّه فقال:

طوِّل لها الجلفة بالسّكين

... ... وشُقّها في الوسْط بالتمكين

واجعل لها شحيمة لطيفة

... ... من بطن قشر ولتكن خفيفة

وإن تكن قشرتها سمينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت