الصفحة 37 من 86

ويشترط الخطاطون المبدعون لهذا الخط أن تكون في أعلاه ثلاثة ألِفات أو لامات، وقبضة كقبضة الإبريق، ومن القبضة في اليسار يتيامن خطَّان ليشكّلا فوهة الإبريق.

وقد انقرض هذا الخط بزوال الدولة العثمانية، لكن الخطاطين مازالوا يكتبون البسملة به، من باب حفظ الأثر، ويعدّونه من بدائع الخط العربي.

(تكتب به الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث الشريفة، والحكم والأمثال، والأقوال المأثورة، ويجب أن تكون كلها على هيئة واحدة) ( ) .

إن انقراض هذا النوع من الخطوط العربية يذكرنا بزوال كثير من الخطوط التي كانت معروفة في عصري الخلفاء الأمويين والعباسيين.

9-خط التاج

هو نفسه خط النسخ، إلاّ أن الخطاطين طوّروه. وهذا التطوّر كان بإيعاز من الملك المصري فؤاد الأول سنة (1349 هـ ـ 1925م) ، للخطاط محمد محفوظ، حيث جعل هذا الخطاط الحرف الأول من السطر تاجًا، كما جعل هذا التاج في أسماء الأعلام، وابتداء الكلام، لكن الخطاطين الذين جاؤوا بعد الخطاط محمد محفوظ لم يلتزموا بما ابتدعه لهم، فصاروا يتوّجون كل كلمة يريدونها.

يعتبر خط التاج من الخطوط التي لم يحالفها الحظ في الانتشار في العمل الفني، والتجاري، والزخرفي، بل بقي مجاله منحصرًا خلال فترة إبداعه، وانتشر فيما بعد بين الخطاطين كنوع من أنواع الخطوط المتطورة. بل نجد أن بعض الخطاطين قد كتبه أيضًا في مجموعاته (من خط الرقعة أيضًا، ولكن خط الرقعة لم يكتب له الذيوع أبدًا) . ( )

10-الخط المغربي

يعتبر الخط المغربي من الخطوط المحلية في المغرب، إذ لم يستسغه خطاطو الشام ومصر والعراق وفارس، وقد حلّ هذا الخط محلّ الخط الكوفي الذي كان سائدًا في بغداد حتى القرن الخامس الهجري، وهذا الخط يحمل أسماء أخرى كالخط القرطبي، والخط الأندلسي ( ) . غير أن شهرته بالخط العربي أعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت