{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) }
[البقرة: 94 - 96]
ولذا فقد قال أبو بكر الصديق- رضي الله عنه-: اطلب الموت توهب لك الحياة.
وقال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: يُصاب الجبان في آخر الصف، وينجو مقارع الأبطال.
وقال خالد بن الوليد- رضي الله عنه-: ليس في جسمي موضع إلا وفيه ضربة سيف، أو طعنة رمح أو خنجر، وها أنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء!
وأما قول الشاعر:
من لم يمت بالسيف مات بعيره ... تعددت الأسباب والموت واحد
فخطأ واضح لأن سبب الموت واحدٌ لا يتعدد، وهو انقضاء الأجل
{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [النحل:61]