الصفحة 51 من 116

قال تعالى في سورة [الحج: 66] {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ}

وأما قوله تعالى في سورة [غافر: 11]

{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} فهو دعمٌ وتفسير لقوله تعالى في سورة [البقرة: 28] {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

فالمقصود بالموت فناء الجسد، أما الروح والنفس فلا تموتان.

وإليك في تفسير الآيتين البيان:

في ذلك رأيان:

(1) كنتم أمواتًا في عالم الذر، وصُلب آبائكم؛ إذ كل ما عدا الوجود الحقيقي موت، ثم أحياكم في الدنيا، ثم تموتون فيها بعد انقضاء الأجل، ثم يحييكم في الآخرة.

(2) متم في الدنيا فأحياكم في القبر لسؤال الملكين، ثم يميتكم ثانية فيه ليحييكم ثانية يوم الدِّين.

وينفرد الشهيد في سبيل الله بأن روحه تصعدُ إلى الجنة فورًا، فتوضَعُ في حواصل الطير؛ لتتخذ قالبًا ماديًا، فيشعر الشهيد كأنه يتنعّم فعلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت