الصفحة 49 من 116

الحديث: (( اللهم إن كانت الحياة خيرًا لي فأحيني، وإن كان الموت خيرًا فأمتني ) ) [1]

ويعجبني قول ابن سيرين في الرَّدَّ على من قال: أحب الفقر، والمرض، والموت، فأجابه: أما أنا فأحبُّ الغنى وأكره الفقر؛ لأنَّ اليد العليا خير من اليد السفلى، والعنيُّ أنفع لنفسه، وأهله، ومجتمعه. والرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من الكفر، والفقر. وأحب العافية، وأكره المرض؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( سلوا الله العافية ) ).

والصحيح يؤدي الطاعات كاملة بقوة، وهو أقدر على الإنتاج والعطاء من المريض. أمَّا الموت فلا أحبُّه ولا أكرهه، وإنما أدعه لخالقه ومقدرة يأمر به متى شاء. والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تتمنوا الموت ) ) [2] وقال: (( خيركم من طال عمره، وحسن عمله ) ) [3]

وكلام ابن سيرين هذا- رحمه الله- وهو من التابعين، يدلُّ على فهمٍ عميق للإسلام، وروحه، وأحكامه، ومقاصده.

والإنسان خلق ليبقى، وهو يمر بمراحل من حياته وهي:

(1) في عالم الذر.

(2) في صلب أبيه.

(3) في رحم أمه.

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت