أبو هاني
كل نفس ذائقة الموت
يقول الله تعالى في سورة [آل عمران: 185] {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} يقرّر الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنَّ كلَّ مخلوق سيموت إذ: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26 - 27]
فمن بذل جهدًا كبيرًا لينجو من النار فقد أفلح وفاز، وكان سعيه مشكورًا، وعمله مبرورًا.
وكلمة (زحزح) تعني أمرين:
(1) بذل جهد كبير؛ لأن الشيء الثقيل هو الذي يزحزح لصعوبة حمله. والإنسان يزحزح نفسه عن النار بإيمانه، وتقواه، وإخلاصه.- لصعوبة تحملها-.
(2) المثابرة والمداومة على ذلك إلى الممات.
{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] أي: الموت.
فتكرار الزاي والحاء في (زحزح) يدل على تكرار بذل الجهد للنجاة من عذاب النار، أما الذين يزعمون أنهم وصلوا إلى مرتبة اليقين