الصفحة 10 من 116

ذكر الإمام ابن الجوزي- رحمه الله- في كتابه: (( نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر ) )أن النفس في القرآن الكريم على ثمانية أوجه:

(1) آدم: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء:1]

(2) الأم: {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [النور: 12] أي: بأمهاتهم، والمراد: عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها-.

(3) الجماعة: {إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [آل عمران: 164] . وفي [التوبة: 128] {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}

(4) الأهل المذنبون، ومن عبد غير الله {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] أمر لليهود أن يقتلوا من عبد العجل في غياب موسى- عليه السلام- والعجل: هو الذي صنعه لهم السامري من ذهب.

(5) أهل الدّين: {? فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: 61] أي: على من فيها من أهل ملتكم وعقيدتكم. وفي [الحجرات: 11] {ولا تلمزوا أنفسكم} أي: لا يعب بعضكم بعضًا ولا يطعن بعضكم سمعة وأخلاق بعض؛ لأن من أساء إلى أخيه فكأنما أساء إلى نفسه، والمجتمع الإسلامي كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تألم له كل عضو آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت