الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ.
قد ذكر لفظ الروح لا النفس، ملتزمًا الحقيقة لا المجاز.
والنفس هي التي تُحاسَب: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] . فتتنعم إن أحسنت، وتتألم إن أساءت، فهي التي تأمرُ الجسدَ بالطاعة، أو بالمعصية:
{ ... إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} [يوسف: 53]
والذين رحمهم الله هم أهلُ الطاعة والإخلاص؛ الذين يعتصمون بحبل الله، ويطلبون منه الهدى والعصمة عن المعاصي، ولاسيما الكبائر.
والنفس هي التي تلوم: {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة:2] ليرتدع الجسد عن كل معصية.
وهي التي تطمئنُ بالطاعات، وترضى بالصالحات والحسنات، فيفوز صاحبها بالجنات.
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) } [الفجر: 27 - 30]
ولما كان مجالُ المجال واسعًا في لغة العرب، فقد استخدم القرآنُ الكريم لفظ النفس لعدَّة أمور؛ لحكمةٍ وارتباط في شيء ما، كذلك فعلت العرب، وإليك البيان.
• من القرآن الكريم: