الصفحة 9 من 116

الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ.

قد ذكر لفظ الروح لا النفس، ملتزمًا الحقيقة لا المجاز.

والنفس هي التي تُحاسَب: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] . فتتنعم إن أحسنت، وتتألم إن أساءت، فهي التي تأمرُ الجسدَ بالطاعة، أو بالمعصية:

{ ... إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} [يوسف: 53]

والذين رحمهم الله هم أهلُ الطاعة والإخلاص؛ الذين يعتصمون بحبل الله، ويطلبون منه الهدى والعصمة عن المعاصي، ولاسيما الكبائر.

والنفس هي التي تلوم: {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة:2] ليرتدع الجسد عن كل معصية.

وهي التي تطمئنُ بالطاعات، وترضى بالصالحات والحسنات، فيفوز صاحبها بالجنات.

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) } [الفجر: 27 - 30]

ولما كان مجالُ المجال واسعًا في لغة العرب، فقد استخدم القرآنُ الكريم لفظ النفس لعدَّة أمور؛ لحكمةٍ وارتباط في شيء ما، كذلك فعلت العرب، وإليك البيان.

• من القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت